إرهاق جنود الاحتياط ومخاطر احتجاز الرهائن والضغوط العالمية تعقّد خطط غزو غزة

كتب: أشرف التهامي

يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي قرارات حاسمة بشأن متى وكم عدد جنود الاحتياط الذين سيتم تعبئتهم للهجوم البري المخطط له على غزة؛ رئيس الأركان زامير يصر على فرض قيود صارمة، بما في ذلك تجنب الهجمات بالقرب من الرهائن، في حين تظل الاستعدادات بطيئة.

سيُنهي القادة العسكريون الإسرائيليون قريبًا خطط عملية برية واسعة النطاق في غزة، عقب موافقة مجلس الوزراء مؤخرًا على استراتيجية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “لغزو غزة”. إلا أن تفاصيل رئيسية، مثل توقيت وعدد جنود الاحتياط الذين سيتم استدعاؤهم، لا تزال قيد المراجعة الدقيقة، حيث لم تُصدر أي أوامر حتى الآن للألوية الأمامية.

الخطوط العريضة للعمليات

من المتوقع أن يتسلم رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، الخطوط العريضة للعمليات من القيادة الجنوبية بنهاية هذا الأسبوع. ويشير مسؤولون عسكريون إلى أن الهجوم لن يبدأ فعليًا قبل نهاية أغسطس.

يأخذ الجيش الإسرائيلي في الاعتبار إرهاق جنود الاحتياط الذين تم تجنيدهم مرارًا وتكرارًا منذ اندلاع الأعمال العدائية في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بالإضافة إلى التحديات التي فرضتها فترة العطلة الصيفية على عائلات الجنود.

في الأسابيع الأخيرة، سرّح القادة جنود الاحتياط ورتبوا لاستبدال مؤقت للضباط النظاميين الذين لا يزالون يتلقون التدريب.

من بين الخطط قيد الدراسة إجلاء حوالي 800 ألف فلسطيني من شمال مدينة غزة. بعد موافقة الجيش على هذه الخطط، ستتطلب تفاصيل العملية – بما في ذلك أساليب القتال والجداول الزمنية للمراحل – موافقة إضافية من مجلس الوزراء.

يُقيّم المخططون العسكريون أيضًا مجموعة من القيود، بما في ذلك :

1. المخاوف الإنسانية.

2. الضغوط الدبلوماسية.

3. الجاهزية الفنية للدبابات وناقلات الجند المدرعة ومخزونات الذخيرة.

وتتفاقم هذه المخاوف باحتمال تزايد المقاطعة العسكرية من دول مثل ألمانيا.

التحدي الرئيسي

ويبقى التحدي الرئيسي هو موقع وسلامة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس. ويتوقع الجيش أن تُعزز حماس الدفاعات حول الأسرى، وقد تُفرّقهم في الأسابيع المقبلة.

وقد أوضح زامير أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي لن تهاجم المناطق التي يُعرف احتجاز الرهائن فيها، مؤكدًا على الخط الأحمر رغم ضغوط بعض الشخصيات السياسية.

كما أكد زامير أن القوات العاملة في غزة ستحصل على فترات راحة ضرورية، حتى لو أطالت عمليات التناوب القتال لأكثر من أربعة إلى ستة أشهر. وسلط الضوء على حالة عدم اليقين التي تواجهها القوات وجنود الاحتياط، مشيرًا إلى الوعود المنقوصة بشأن فترات خدمة جنود الاحتياط.

ولا يزال بعض جنود الاحتياط المقرر نشرهم في وقت لاحق من هذا العام غير متأكدين من دعواتهم المستقبلية، مما يُسبب ضغطًا عليهم وعلى عائلاتهم.

من المتوقع أن تكون خطة غزة بطيئة وتدريجية لزيادة الضغط على حماس، وإتاحة فرص إضافية للوسطاء – بقيادة الولايات المتحدة وقطر ومصر – لمفاوضات الأسرى.

رغم موافقة مجلس الوزراء

فإن السيطرة على تفاصيل العمليات تقع على عاتق الجيش، الذي أبدت قيادته تحفظات على الهجوم. ويشير المنتقدون إلى أن زيادة المساعدات المقدمة إلى غزة قد تُعزز موقف حماس، بينما تسمح اتفاقات وقف إطلاق النار أحادية الجانب التي تُبرمها إسرائيل لحماس بنقل الإمدادات والمقاتلين بين المناطق.

يركز معظم المقاتلين المتبقين في غزة حاليًا على الدفاع وهدم المباني، مع شن غارات هجومية محدودة في أحياء محددة مثل حي الزيتون جنوب مدينة غزة.

على عكس التقارير التي تتحدث عن استدعاء جماعي لحوالي 250 ألف جندي احتياطي بموجب أمر الطوارئ رقم 8، يتوقع المسؤولون العسكريون أعدادًا أقل نظرًا لانخفاض معدلات المشاركة – التي تتراوح بين 60% و70% هذا العام في ظل استمرار معاناة جنود الاحتياط.

من المتوقع أن تستمر الاستعدادات لعملية غزة حتى الخريف، حيث يهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى تطويق المدينة وتمركز ما يُقدر بـ 10,000 مسلح هناك قبل بدء القتال الحضري الشامل. وقد حدد نتنياهو موعدًا نهائيًا للعمليات في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

طالع المزيد:

عبد الحليم قنديل: ما يحدث في غزة “هولوكوست فلسطيني” ومصر لاعب متوازن (فيديو)

زر الذهاب إلى الأعلى