سوريا تعلن استئناف تصدير النفط بعد توقف دام أربعة عشر عامًا
كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت وزارة الطاقة السورية أن البلاد صدرت 600 ألف برميل من النفط الخام الثقيل عبر ميناء طرطوس، لتكون هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ ما يزيد على أربعة عشر عامًا، وذلك بعد قرار رفع العقوبات الأمريكية الذي أتاح عودة التعاملات التجارية في قطاع النفط.
وقائع الغارة البرية الإسرائيلية النادرة على سوريا خطوة بخطوة
وأفادت مصادر رسمية أن الشحنة جرى بيعها لشركة “بي سيرف إنرجي”، المرتبطة بشركة “بي بي إنرجي” العالمية المتخصصة في تجارة النفط.
وأوضحت الوزارة أن النفط المصدّر جرى شحنه على متن ناقلة تحمل اسم “نيسوس كريستيانا”، وأُشير إلى أن الخام تم تجميعه من عدة حقول داخل سوريا، من دون الكشف عن مواقعها بالتحديد، ويُعد هذا التطور نقطة تحول بالنسبة لقطاع الطاقة السوري الذي ظل معزولًا عن الأسواق العالمية طوال سنوات الحرب والعقوبات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في يونيو الماضي رفع العقوبات المفروضة على سوريا، ما فتح الباب أمام شركات أمريكية ودولية للتخطيط للاستثمار في عمليات الاستكشاف والإنتاج النفطي، وهو ما اعتبرته دمشق فرصة لإعادة إحياء قطاع ظل أحد أهم أعمدة الاقتصاد السوري قبل الحرب.
وبحسب بيانات رسمية، كانت سوريا تصدر نحو 380 ألف برميل يوميًا من النفط الخام في عام 2010، إلا أن اندلاع الحرب أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج وتوقف شبه كامل للصادرات، مع تعرض البنية التحتية لقطاع الطاقة لأضرار كبيرة نتيجة الصراع الممتد على مدى أربعة عشر عامًا.
ويرى مراقبون أن عودة التصدير تحمل دلالات سياسية واقتصادية، فهي تمثل أول اختبار عملي لقدرة سوريا على العودة إلى الأسواق العالمية، كما أنها قد توفر إيرادات بالعملة الأجنبية لدعم الاقتصاد المحلي الذي يعاني من تحديات متراكمة.
وأكد رياض جوباسي، مساعد مدير النفط والغاز بوزارة الطاقة السورية، أن الاتفاق مع الشركة التجارية يمثل بداية لسلسلة من الخطوات الرامية إلى إعادة بناء قطاع النفط، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية لتطوير الحقول ورفع مستويات الإنتاج تدريجيًا.
ويترقب الشارع السوري أن تساهم عائدات النفط في تخفيف الأزمة الاقتصادية التي أثرت على الحياة اليومية للسكان، بينما تبقى التحديات الأمنية واللوجستية قائمة أمام تحقيق استقرار طويل الأمد في هذا القطاع.





