مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بعد قصف إسرائيل لقطر

وكالات
يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، جلسة طارئة لمناقشة تداعيات الضربة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة يوم أمس، والتي أصابت موقعًا كان يحتضن اجتماعًا لقيادات من حركة حماس.

وبحسب مصادر دبلوماسية، جاءت الدعوة إلى هذه الجلسة بطلب من الجزائر وباكستان، على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية، والمخاوف من تعثر مفاوضات التهدئة في قطاع غزة، والتي كانت قطر تلعب دور الوسيط الرئيسي فيها.

خلفية الضربة

في تطور مفاجئ وخطير، شنّت إسرائيل غارة جوية دقيقة استهدفت مكانًا قالت إنه “يأوي قيادات من حركة حماس” كانت تجتمع في إطار جهود لبحث مقترح وقف إطلاق نار مطروح من الجانب الأميركي. وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم نجل القيادي خالد الحية، إضافة إلى عنصر من الأمن القطري، فيما نجا القادة الرئيسيون من الضربة.

وأكدت حركة حماس، في بيان لها، أن الهجوم “فشل في تحقيق هدفه باغتيال أعضاء الوفد المفاوض”، مشيرة إلى أنه لن يثنيها عن مواصلة جهودها السياسية.

موقف قطر

من جانبه، وصف رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الهجوم الإسرائيلي بأنه “عمل إرهابي تمارسه دولة”، محمّلًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية المباشرة. وقال خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء في الدوحة:

“هذه الأعمال البربرية لا تعكس إلا همجية هذا الشخص، الذي يجر المنطقة إلى وضع لا يمكن إصلاحه، للأسف.”

وشدد رئيس الوزراء على أن قطر “لن تدخر جهدًا” في سبيل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، لكنه أضاف أن الضربة الأخيرة “تُضعف ثقة الدوحة في جدية الأطراف الأخرى بشأن التهدئة”، في إشارة إلى إسرائيل والولايات المتحدة.

ردود الفعل الدولية

قوبلت الضربة بإدانات واسعة. حيث وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم بأنه “انتهاك صارخ لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة”، داعيًا إلى ضبط النفس والعودة إلى مسار التهدئة.

كما عبّرت ألمانيا عن رفضها الشديد للهجوم، معتبرة ما حدث “تصعيدًا غير مقبول”، فيما أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة كانت على علم مسبق بالهجوم لكنها لم تعلن موقفًا واضحًا حتى الآن.

زر الذهاب إلى الأعلى