188 مليون شخص مصابون بـ “السمنة” بسبب البيئة السامة

بيان – قسم الترجمة

وأرجعت اليونيسف هذا التحول الخطير إلى “البيئة السامة” التي تخلقها الصناعات الغذائية، حيث يتعرض الأطفال والمراهقون بشكل مكثف لإعلانات تروّج للوجبات السريعة والمشروبات السكرية، بما في ذلك داخل المدارس.

وقالت كاثرين شاتس، المشاركة في إعداد التقرير، إن “هذه المنتجات الغنية بالسكر والدهون والملح متوفرة بسهولة وبأسعار أرخص من الأغذية الطازجة والصحية، ما يجعلها الخيار الوحيد المتاح لكثير من العائلات”.

وأكدت المديرة العامة لليونيسف، كاثرين راسل، أن مفهوم “سوء التغذية” لم يعد يقتصر على نقص الغذاء، بل يشمل أيضاً البدانة، مشيرة إلى أن “السمنة مشكلة متنامية تؤثر على نمو الأطفال وصحتهم العامة”.

أرقام مقلقة وتحوّل تاريخي في 2025

أظهر التقرير أنه بين عامي 2000 و2022، انخفضت معدلات نقص الوزن بين الأطفال والمراهقين من 13% إلى 10%، لكن في المقابل، تضاعفت معدلات زيادة الوزن في الفئة العمرية من 5 إلى 19 عامًا خلال نفس الفترة. ففي عام 2022، بلغ عدد المصابين بالسمنة في هذه الفئة 163 مليونًا (8%)، مقارنة بـ3% فقط في عام 2000.

وأشارت اليونيسف إلى أن عام 2025 يمثل “نقطة تحول تاريخية”، حيث تجاوزت السمنة لأول مرة نقص الوزن على مستوى العالم (9.4% مقابل 9.2%)، ليصل عدد المصابين بالسمنة إلى 188 مليون شخص، حول العالم.

ظاهرة عالمية تشمل الدول الفقيرة والغنية

بينما ظلت معدلات السمنة مرتفعة تقليديًا في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة (21%) وتشيلي (27%)، شهدت دول فقيرة وأخرى نامية ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة في جزر المحيط الهادئ مثل نيوي (38%)، وجزر كوك (37%)، وناورو (33%).

ويثير التقرير القلق من ظاهرة “التغذية المزدوجة”، حيث تعاني بعض المناطق من نقص الغذاء والسمنة في آنٍ واحد، لاسيما في البيئات المتأثرة بالأزمات الإنسانية، حيث تُقدم الشركات الكبرى وجبات سريعة كتبرعات، ما يترك للأطفال خيارًا واحدًا: أطعمة غير صحية تضر بصحتهم.

 سياسات حازمة وحلول مستدامة

وشددت اليونيسف على أن اللوم لا يقع على الأطفال أو أسرهم، بل على النظام الغذائي العالمي الفاشل في توفير خيارات صحية. وأكدت المنظمة أنه من “المستحيل تفادي الأضرار الصحية الناتجة عن الأغذية الضارة بمجرد الاعتماد على التمارين الرياضية فقط”.

ودعت الحكومات إلى تطبيق إجراءات تنظيمية حاسمة، من بينها:

  • فرض قيود صارمة على إعلانات الأغذية غير الصحية، خاصة الموجهة للأطفال.

  • فرض ضرائب على المشروبات المحلاة.

  • تحسين ملصقات المنتجات لتوضيح محتواها الغذائي.

  • إعادة توجيه السياسات الزراعية والغذائية لدعم إنتاج وتوزيع الأغذية الطازجة والمغذية.

وقالت راسل: “نحتاج إلى سياسات تُمكّن العائلات ومقدمي الرعاية من توفير غذاء صحي للأطفال. صحة الأطفال اليوم تحدد صحة المجتمعات غدًا”.

هل تود أن أختصره في نسخة مناسبة للنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا؟

طالع المزيد:

د. مها خليفة: «السمنة عبء عالمي وحمية البحر المتوسط سر الصحة المستدامة»

زر الذهاب إلى الأعلى