خبراء الصحة يحددون التوقيت الأمثل لتلقى لقاح الأنفلونزا السنوى ومدى فعاليته

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد خبراء الصحة أن شهر أكتوبر يمثل أفضل توقيت لتلقى لقاح الأنفلونزا السنوي، إذ يتزامن ذلك مع بداية النشاط الفعلي لفيروسات الأنفلونزا، ما يضمن فاعلية أطول خلال موسم الانتشار، مشيرين إلى أن مفعول اللقاح قد يمتد إلى ما بعد نهاية الموسم إذا أُخذ في هذا الشهر.

الصحة العالمية: مصر تحقق تقدماً ملحوظاً في مجال الأدوية واللقاحات

ويستمر موسم الأنفلونزا عادة من أكتوبر حتى مايو، وقد شهد العام الماضي معدلات دخول للمستشفيات تعد الأعلى منذ أكثر من عقد، وفق تقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فيما وصفته الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأنه أخطر موسم غير وبائي للأطفال، بعدما أسفر عن 279 حالة وفاة مسجلة.

ويرى الدكتور ويليام شافنر، أخصائي الأمراض المعدية بجامعة فاندربيلت، أن الانتظار حتى أكتوبر يمنح الجسم حماية أفضل، موضحاً أن الأطفال دون سن الثامنة الذين لم يتلقوا اللقاح من قبل يشكلون الفئة الوحيدة التي تستفيد من التطعيم المبكر، حيث يحتاجون جرعتين، الأولى تمهيدية والثانية بعد أربعة أسابيع، لضمان مستوى مرتفع من المناعة.

أما الأطفال الأكبر سناً والبالغون فيكفيهم الحصول على جرعة واحدة خلال الموسم، في حين قد يوصي بعض الأطباء بجرعتين في العام ذاته للحماية من التحورات المستمرة للفيروسات، مع العلم أن فعالية اللقاح قد تبدأ في الانخفاض بعد أسابيع من تناوله، حيث تزداد احتمالية الإصابة بنسبة تصل إلى 16% كل 28 يوماً.

ويشدد الأطباء على أهمية التطعيم السنوي لجميع من تزيد أعمارهم عن 6 أشهر، مع توصية خاصة لكبار السن فوق 65 عاماً بتلقي اللقاح الرباعي التكافؤ الذي يغطي أربع سلالات من الفيروسات، لكونهم أكثر عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة مقارنة باللقاح الثلاثي المخصص للفئات الأصغر سناً.

ورغم أن اللقاح لا يمنع الإصابة بشكل كامل، إلا أنه يقلل بشكل واضح من شدة الأعراض ويخفض خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 31%، مما يجعله أداة أساسية لمواجهة الأنفلونزا، خصوصاً بين الفئات الأكثر عرضة مثل المقيمين في دور الرعاية، وأصحاب المناعة الضعيفة، والرضع، والنساء الحوامل.

ويؤكد الأطباء أن الوقاية لا تقتصر على التطعيم، بل تشمل أيضاً الالتزام بالنظافة الشخصية، مثل غسل اليدين بانتظام وتنظيف الأسطح التي تتعرض للمس باستمرار، مع تجنب لمس الوجه والفم للحد من انتقال العدوى عبر الرذاذ المتطاير من الأشخاص المصابين.

ويعتبر لقاح الأنفلونزا وسيلة لتعزيز قدرة الجهاز المناعي على مواجهة موسم أمراض الجهاز التنفسي، إذ يمثل خط الدفاع الأول لتقليل تداعيات المرض الصحية، ويظل الخيار الأكثر أماناً وفاعلية لتقليل المخاطر المرتبطة بالأنفلونزا.

زر الذهاب إلى الأعلى