قصف إسرائيلي يستهدف مدرسة ومناطق سكنية جنوب غزة وسط دعوات لهدم القطاع “من جذوره”

وكالات
شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة جنوب غربي مدينة غزة، من بينها حيّ الصبرة وحيّ تل الهوى، حيث طال القصف بشكل مباشر مدرسة المعتصم الواقعة في حيّ الصبرة، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة وسقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح، وفقًا لمصادر طبية ومحلية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تقارير متزايدة عن نوايا إسرائيلية لإحداث تغييرات جذرية في القطاع، تتجاوز الأهداف العسكرية المعلنة.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعطى تعليمات مباشرة للجيش بـ”هدم مدينة غزة من جذورها”، واصفة وعوده المتكررة بالقضاء على حركة حماس بأنها “شعارات فارغة”، في ظل استمرار العدوان وتزايد الخسائر البشرية.
وتحت عنوان: “الغنيمة العقارية الإسرائيلية تشمل محو غزة من على وجه الأرض”، نشرت الصحيفة افتتاحية تسلط فيها الضوء على ما وصفته بخطط حكومية لتحويل أراضي غزة إلى مشاريع إسكانية مخصصة لضباط في الشرطة والجيش الإسرائيلي، في خطوة تتماشى مع تصريحات لعدد من الوزراء المتطرفين في الحكومة.
وذكرت الصحيفة أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كان من أبرز الداعين إلى “تدمير القطاع” بشكل كامل، بينما عرض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خطة تقضي بـ”تحويل غزة إلى غنيمة عقارية”، مدعيًا وجود “مفاوضات غير معلنة” بهذا الشأن مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وأشارت هآرتس إلى أن نتنياهو لم يصدر أي موقف علني يعارض هذه التصريحات أو المشاريع، ما اعتبرته الصحيفة دليلاً على وجود فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي الذي يركّز على “تدمير حماس” و”تحرير الرهائن”، وبين ما وصفته بـ”الطموحات الاستيطانية والاستعمارية” التي يتم تداولها خلف الكواليس.
وحذّرت الصحيفة من خطورة هذه الرؤية، مؤكدة أن غزة أرض فلسطينية مأهولة بأكثر من مليوني نسمة، معظمهم من لاجئي نكبة عام 1948 وأبنائهم، معتبرة أن أي خطة لاحتلال القطاع أو تنفيذ تطهير سكاني فيه تمثل “جريمة دولية” لا يمكن القبول بها في العصر الحديث.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه سكان القطاع أوضاعًا إنسانية كارثية، مع تدمير البنية التحتية وتواصل القصف اليومي وندرة الإمدادات الطبية والغذائية، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف العمليات العسكرية وفتح ممرات إنسانية عاجلة.





