بابا الفاتيكان: الاعتراف بدولة فلسطين خطوة جوهرية لدعم القضية
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان أن الاعتراف بدولة فلسطين يشكل خطوة مهمة لدعم القضية الفلسطينية وتعزيز فرص الوصول إلى حل عادل ينهي الصراع الممتد منذ عقود، مشيرا إلى أن الفاتيكان يلتزم منذ سنوات بمبدأ حل الدولتين باعتباره الطريق الأمثل لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
جدل واسع في فرنسا بعد إنزال الأعلام الفلسطينية من المباني الحكومية
وأوضح البابا في تصريحات أدلى بها لدى عودته من مقر إقامته الصيفي في كاستيل غاندولفو إلى الفاتيكان أن الموقف المبدئي للكرسي الرسولي يقوم على ضرورة الاعتراف بحقوق جميع الشعوب، مؤكدا أن منح الفلسطينيين الاعتراف الكامل بدولتهم يمثل دعما مباشرا لحقهم المشروع في تقرير مصيرهم، كما أنه يعزز من فرص العودة إلى طاولة المفاوضات على أسس أكثر عدلا وتوازنا.
وأكد أن الحوار المستمر مع ممثلي الدول والسفراء ورؤساء الحكومات يشكل جزءا أساسيا من عمل الفاتيكان الدبلوماسي، موضحا أن الكنيسة تسعى إلى تقريب وجهات النظر والدفع باتجاه حلول سلمية تحفظ كرامة الإنسان وتراعي الحقوق التاريخية للشعوب، مضيفا أن المجتمع الدولي بحاجة إلى خطوات عملية لتأكيد التزامه بحل سياسي واقعي وعادل.
وأشار البابا إلى أن المنطقة لا يمكن أن تشهد استقرارا حقيقيا دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، لافتا إلى أن الفاتيكان يواصل اتصالاته المكثفة مع قادة العالم لحثهم على اتخاذ مواقف واضحة تجاه حل الدولتين، داعيا جميع الأطراف إلى احترام القرارات الدولية والالتزام بالاتفاقيات الموقعة التي تؤكد على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.
وبيّن أن الاعتراف الدولي بفلسطين لا يحمل طابعا رمزيا فقط، بل يمثل عنصرا مهما لإعادة التوازن في مسار التفاوض، إذ يساهم في تقليص الفجوة بين الطرفين ويضع الأسس لعملية سلام جديدة قائمة على العدل والمساواة، مؤكدا أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الانتظار أو التأجيل في هذا الملف الحيوي.
وأضاف أن الفاتيكان ينظر بقلق إلى الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية وما تشهده من أزمات متواصلة، مؤكدا أن إنهاء المعاناة يتطلب معالجة الجذور السياسية للنزاع عبر الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة تعيش بأمن وسلام بجوار إسرائيل، مشددا على أن هذه الخطوة تمثل بداية واقعية لأي حل شامل.





