تزايد حوادث هجوم حيوانات وأسماك القرش يربك إسرائيل ويكشف أزمات داخلية

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت مناطق متعددة داخل الأراضي المحتلة موجة من الرعب والارتباك نتيجة حوادث متكررة لهجمات من الحيوانات، إضافة إلى أزمات صحية وبيئية طالت معسكرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة وفتح باب التساؤلات حول الجاهزية والقدرة على التعامل مع هذه التحديات، فقد تعرض جنود الاحتلال في مارس الماضي لهجوم من الوشق المصري، وهو حيوان مفترس متوسط الحجم، بعدما تسلل إلى الحدود وتسبب في إصابة عدد من الجنود بجروح متفاوتة، قبل أن تتم السيطرة عليه ونقله للفحص.

ارتفاع معدلات الانتحار في إسرائيل.. جندي يلقى بنفسه تحت قضبان القطار

ويمتاز الوشق المصري بسرعته التي قد تصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة، وقدرته العالية على الصيد والتسلق، ما يجعله من أكثر الحيوانات التي يصعب مواجهتها في البيئات الصحراوية والجافة، حيث يعيش عادة ويعتمد على الأرانب والقوارض، وقد يهاجم فرائس أكبر مثل الغزلان.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن وجود هذا الحيوان داخل مناطق حدودية شكل تهديدًا مباشرًا للجنود، وأدى إلى استنفار أمني لمواجهة هذا الخطر غير المعتاد.

وفي يوليو الماضي، اجتاحت أسراب من الذباب مناطق إسرائيلية راقية مثل حي أور يام في قيسارية المحتلة، ما تسبب في حالة قلق بين السكان الذين اشتكوا من وصول الحشرات إلى المنازل والمواد الغذائية، وسط مخاوف من انتشار بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. وقد وصف بعض المستوطنين الوضع بأنه أشبه بوباء قديم، وطالبوا السلطات المحلية بالتحرك السريع لمعالجة الإهمال المتعلق بالصرف الصحي ومكافحة الآفات.

كما شهدت قوات الاحتلال في مايو حادثة أخرى حين هاجمت الدبابير مجموعة من الجنود المتمركزين في جنوب قطاع غزة، وأسفر الحادث عن إصابة 12 جنديًا بجروح متفاوتة، مما أضاف أزمة جديدة تضاف إلى سلسلة المشكلات التي يعيشها الجيش في مناطق التوتر.

وفي أغسطس، كشفت وسائل إعلام عبرية عن انتشار الفئران والصراصير في قواعد عسكرية بالنقب المحتل، ما أثار استياء الجنود وأهاليهم الذين قدموا شكاوى بسبب سوء جودة الطعام وتدهور الأوضاع الصحية داخل المطابخ.

وفي هذا السياق، اضطرت قيادة جيش الاحتلال إلى تنفيذ جولات تفتيش مفاجئة داخل القواعد للتحقق من جودة الطعام والظروف الصحية، بعد انتشار مقاطع مصورة على مواقع التواصل أظهرت حالات من الإهمال وسوء النظافة، حيث أكد بعض الجنود أنهم ينامون جائعين بسبب فساد الطعام المقدم لهم.

أما على السواحل، فقد شكلت أسماك القرش مصدر تهديد جديد لسكان ومصطافي إسرائيل، حيث شهدت شواطئ الخضيرة حادثة مقتل رجل إثر هجوم قرش، أعقبها تسجيل عدة اعتداءات مشابهة، ما دفع السلطات إلى إغلاق الشواطئ ورفع أعلام سوداء كإجراء احترازي.

ويوم الجمعة الموافق 26 سبتمبر 2025، تجددت الأزمة بعدما هاجمت أسماك القرش شواطئ أشدود، ما اضطر البلدية لإغلاق جميع الشواطئ وإطلاق تحذيرات عاجلة للمصطافين بعدم دخول البحر، مؤكدة أن عمليات مسح مستمرة تجرى لضمان سلامة الجمهور.

زر الذهاب إلى الأعلى