الثقافة تطلق أول معرض للكتاب في مترو الأنفاق احتفالًا بذكرى أكتوبر المجيدة

كتب: ياسين عبد العزيز

أطلقت وزارة الثقافة اليوم أول معرض للكتاب داخل محطات مترو الأنفاق، في تجربة ثقافية غير مسبوقة تهدف إلى تقريب الكتاب من الجمهور العام، حيث يقام المعرض بمحطة الأوبرا خلال أيام الخامس والسادس والسابع من أكتوبر الجاري، وذلك بالتعاون مع وزارة النقل وبمشاركة عدد من المؤسسات الثقافية الرسمية.

روما: ختام مهرجان الثقافة الفلسطينية السادس.. يوم للتضامن والوعي

وجاء تنظيم المعرض في إطار احتفالات الدولة بذكرى انتصارات أكتوبر، تحت شعار “وفرحت مصر من بعد النصر”، ليشكل امتدادًا لمبادرات وزارة الثقافة التي تسعى إلى ترسيخ الهوية الوطنية وإحياء الرموز الثقافية والفنية التي تعبر عن الشخصية المصرية الأصيلة.

وشارك في المعرض عدد من الجهات التابعة للوزارة، منها الهيئة المصرية العامة للكتاب والمجلس الأعلى للثقافة وأكاديمية الفنون والمركز القومي للترجمة والهيئة العامة لقصور الثقافة والمركز القومي لثقافة الطفل، حيث تتيح هذه الهيئات باقة واسعة من الإصدارات الأدبية والفكرية والعلمية بأسعار رمزية، لتشجيع القراءة في أوساط مختلف فئات المجتمع.

وأكد وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو أن إقامة معرض للكتاب في المترو خطوة تعكس حرص الدولة على دمج الثقافة في الحياة اليومية للمواطنين، موضحًا أن هذا المشروع يتم بدعم مباشر من الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وأن الهدف منه هو تعزيز الوعي بالتاريخ المصري، وتقديم محتوى ثقافي راقٍ يعبر عن قيم الهوية الوطنية أثناء تنقل المواطنين في المترو.

وأوضح الوزير أن هذه المبادرة تأتي ضمن مسار تعاون ثقافي ممتد مع وزارة النقل، بدأ منذ عدة أشهر حين تم توظيف شاشات مترو الأنفاق والقطار السريع لعرض مواد فيلمية وتوعوية ضمن مبادرات ثقافية متعددة أطلقتها الوزارة، كان أبرزها احتفالية “نجيب محفوظ في القلب” التي نظمت في أبريل الماضي، ثم مبادرة الاحتفاء بالسيرة الهلالية والشاعر عبد الرحمن الأبنودي في عيد الأضحى، تلتها مبادرة “النيل عنده كتير لعزة الهوية المصرية”، التي عرضت مقاطع أرشيفية ولوحات فنية توثق ارتباط النيل بالحضارة المصرية.

وأضاف أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى تحويل وسائل النقل العام إلى منصات ثقافية مفتوحة، تسهم في نشر الفكر المستنير، وتعزز الانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن الثقافة يجب أن تخرج من أسوار المؤسسات الرسمية لتلتقي بالمواطن في حياته اليومية، في المترو، والشارع، والميدان.

ووجه وزير الثقافة الشكر للهيئة القومية للأنفاق برئاسة الدكتور طارق حامد جويلي على الدعم الفني والتنظيمي الذي قدمته لإنجاح هذه التجربة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس وعيًا متبادلًا بأهمية الثقافة كقوة ناعمة تدعم التنمية الشاملة.

وأشار إلى أن عروض المبادرة ستستمر طوال شهر أكتوبر، مع خطط لتوسيع التجربة إلى محطات أخرى خلال المناسبات الوطنية القادمة، في إطار رؤية وزارة الثقافة التي تهدف إلى دمج الأنشطة الثقافية في الفضاءات العامة وإتاحة المعرفة لجميع المواطنين بلا استثناء.

زر الذهاب إلى الأعلى