وصول ويتكوف وكوشنر إلى القاهرة لبحث اللمسات الأخيرة لمفاوضات إنهاء حرب غزة

كتب: ياسين عبد العزيز

وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى القاهرة اليوم، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على مفاوضات إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة، حيث أكدت القناة الثانية عشرة العبرية نقلًا عن مسؤول في البيت الأبيض أن الزيارة تأتي استعدادًا لجولة حاسمة من المباحثات التي ستبدأ غدًا لبحث تفاصيل إطلاق سراح الرهائن وترتيبات وقف إطلاق النار بشكل دائم.

مصر تستضيف وفودًا دولية لبحث تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة

وتواصل مصر جهودها السياسية والأمنية منذ شهور لإنهاء الحرب المستمرة في القطاع منذ أكتوبر 2023، إذ تستضيف القاهرة اجتماعات بين وفود أمريكية وإسرائيلية وفلسطينية، ضمن خطة وصفتها الإدارة الأمريكية بـ”خطة ترامب للسلام”، والتي تركز على تنفيذ وقف شامل للعمليات العسكرية والإفراج المتبادل عن المحتجزين وتهيئة الأجواء لاستقرار طويل الأمد في غزة.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن الوفد الإسرائيلي المشارك في المفاوضات يضم وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، إلى جانب مسؤولين أمنيين، مشيرة إلى أن القاهرة أصبحت المركز الرئيسي لتنسيق المواقف بين الأطراف المشاركة، وأن المفاوضات الحالية تركز على تثبيت الهدنة وترتيب انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق السكنية داخل القطاع.

ويجري الوسطاء المصريون مشاورات مكثفة مع ممثلي الفصائل الفلسطينية لتأمين الظروف الميدانية اللازمة لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، والتي تنص على وقف فوري لكافة أشكال العمليات العسكرية، بما في ذلك الغارات الجوية الإسرائيلية وطلعات الطائرات الاستطلاعية، مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم الفصائل منذ اندلاع الحرب، في خطوة تمهد لمفاوضات لاحقة حول إعادة إعمار القطاع ورفع الحصار عنه.

وكشفت مصادر قريبة من المحادثات أن الجانب الأمريكي يسعى لتثبيت آلية رقابة دولية تشرف على تطبيق الاتفاق وتضمن التزام الأطراف ببنوده، فيما تتولى مصر التنسيق الميداني لضمان دخول المساعدات الإنسانية واستمرار فتح المعابر.

ويُنتظر أن تشهد القاهرة خلال الأيام المقبلة جولات متتالية بين الوفود المشاركة بهدف صياغة وثيقة نهائية تحدد مراحل التنفيذ ومواعيدها الزمنية.

من جانبها، فاجأت حركة حماس سلطات الاحتلال الإسرائيلية بقبولها المبدئي لخطة ترامب الجديدة، إذ أعلنت أنها أجرت مشاورات داخلية موسعة للتعامل بمسؤولية مع المبادرة، مؤكدة رغبتها في وقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق هدنة شاملة تضمن حماية المدنيين وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في المقابل، وهو ما اعتبرته مصادر إسرائيلية تحولًا في موقف الحركة بعد أشهر من التوتر والمواجهات.

زر الذهاب إلى الأعلى