السيسي يدعو لزيادة استثمارات الشركات الألمانية الكبرى في مصر

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية توسيع حضور الشركات الألمانية الكبرى في السوق المصري، مشيراً إلى أن العلاقات بين القاهرة وبرلين تشهد مرحلة متقدمة من التعاون الاقتصادي والسياسي.

المستشار الألماني يشيد بدور السيسي الحاسم في إنهاء حرب غزة

جاء ذلك خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس على هامش قمة شرم الشيخ للسلام، بحضور وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، حيث تناول اللقاء مجمل التطورات الإقليمية وسبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

استهل المستشار الألماني حديثه بتوجيه الشكر للرئيس السيسي على الجهود التي قادها للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً أن الدور المصري كان حاسماً في إنهاء التصعيد العسكري وإعادة الهدوء إلى القطاع.

وأضاف أن ألمانيا تتابع باهتمام الدور المصري في تثبيت الاستقرار بالمنطقة، وأن برلين مستعدة للمشاركة في إعادة إعمار غزة بالتعاون مع مصر، باعتبارها الدولة الأكثر تأثيراً في مسار السلام الإقليمي.

أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لألمانيا وشعبها، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين تجاوزت مرحلة التعاون الثنائي لتصل إلى شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة.

وأوضح أن مصر تمتلك فرصاً استثمارية واسعة في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية، داعياً إلى زيادة تواجد الشركات الألمانية للاستفادة من بيئة الاستثمار المستقرة التي وفرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالدول العربية والأفريقية تمنح الشركات الألمانية منفذاً مهماً نحو أسواق تضم أكثر من مليار مستهلك.

وأشار الرئيس إلى أن الحكومة المصرية تواصل جهودها لتهيئة المناخ الاقتصادي من خلال تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات وتوسيع الحوافز الاستثمارية، موضحاً أن القاهرة تسعى إلى بناء شراكات إنتاجية طويلة الأمد تركز على نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة.

وأكد أن الشركات الألمانية تمتلك الخبرة التي تحتاجها مصر في مجالات الطاقة الجديدة والهندسة الميكانيكية والنقل الذكي، وهي مجالات تمثل محوراً رئيسياً في خطة التنمية الوطنية.

كما ناقش الجانبان التعاون في مجالات التعليم الفني والتدريب المهني، حيث أبدى المستشار ميرتس استعداد بلاده لدعم برامج تدريب الشباب المصري بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، مشيداً بنجاح التجربة المصرية في دمج التعليم الصناعي بالتدريب التطبيقي.

وأوضح أن هذا النموذج يمثل أساساً قوياً لجذب الشركات الألمانية التي تعتمد على الكفاءات المتخصصة، فيما أكد الرئيس السيسي أن بناء الإنسان هو أساس التنمية المستدامة، وأن مصر ترحب بكل تعاون يهدف إلى تطوير القدرات البشرية.

وشدد الرئيس على أن العلاقات المصرية الألمانية لا تقتصر على التعاون الاقتصادي، بل تمتد إلى التنسيق السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية، وأشار إلى أن القاهرة تقدر الدور الألماني في دعم جهود السلام بالشرق الأوسط، داعياً إلى استمرار التنسيق بين البلدين لضمان الاستقرار في المنطقة ومواجهة التحديات المشتركة مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

زر الذهاب إلى الأعلى