الصليب الأحمر يتسلم نعوش رهائن غزة ضمن صفقة التبادل
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الجيش الإسرائيلي أن فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتجه إلى جنوب قطاع غزة لتسلم عدد من نعوش الرهائن الذين قضوا خلال فترة احتجازهم، في خطوة تعكس بداية تنفيذ مرحلة حساسة من اتفاق التبادل بين إسرائيل وحركة حماس، بعد مفاوضات شاقة رعتها أطراف دولية وإقليمية خلال الأسابيع الماضية بهدف تثبيت الهدنة وإنهاء حالة الحرب المستمرة منذ أشهر.
جدل حول دور بريطانيا في وقف الحرب بغزة
أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن التنسيق جارٍ مع الصليب الأحمر لتأمين عملية التسلم في نقاط محددة داخل القطاع، موضحة أن هذه العملية تأتي بالتوازي مع نقل الدفعات الأولى من الأسرى الإسرائيليين الأحياء، الذين تسلمتهم اللجنة الدولية صباح اليوم الإثنين في مرحلتين منفصلتين، ضمن الاتفاق المبرم بين الجانبين برعاية دولية وبمشاركة مصر وقطر والولايات المتحدة.
وأفادت التقارير بأن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بدأت منذ ساعات الصباح الأولى بتسليم الأسرى الإسرائيليين الأحياء إلى الصليب الأحمر، حيث تمت العملية الأولى في شمال القطاع وشملت سبعة أسرى، قبل أن تليها المرحلة الثانية من خانيونس ومخيمات الوسطى بعد ساعتين، ليتم لاحقاً نقل جميع الأسرى إلى الجيش الإسرائيلي الذي تولى نقلهم جواً إلى تل أبيب.
وقالت حركة حماس في بيان إن الاحتلال فشل في استعادة أسراه عبر الضغط العسكري رغم تفوقه التكنولوجي والاستخباري، مشيرة إلى أن ما تحقق اليوم هو انتصار لإرادة المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، وأوضحت أن صفقة التبادل جاءت ثمرة لصبر المقاومة وتمسكها بمبادئها، مؤكدة التزامها الكامل بتنفيذ بنود الاتفاق طالما التزم الطرف الآخر بما تم التوقيع عليه.
وأضافت الحركة أن المقاومة سعت منذ بداية الحرب إلى التوصل لاتفاق يوقف نزيف الدم، وأنها لم تتوقف عن طرح مبادرات إنسانية لحماية المدنيين، إلا أن الحكومة الإسرائيلية عطلت تلك الجهود بسبب حسابات سياسية داخلية، متهِمة إياها بتغليب النزعة الانتقامية على المصلحة الوطنية، وأكدت أن المقاومة لن تتراجع عن هدفها في حماية الشعب الفلسطيني وانتزاع حقوقه المشروعة.
وفي المقابل، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تسلمت بالفعل عشرين أسيراً إسرائيلياً من قطاع غزة على دفعتين، قبل أن تنقلهم إلى سلطات الاحتلال، مشيرة إلى أن العملية تمت وفق معايير إنسانية وبإشراف دولي مباشر لضمان سلامة جميع الأطراف، واعتبرت اللجنة أن هذا التطور يمثل خطوة عملية نحو تنفيذ الاتفاق الكامل الذي يهدف إلى وقف الحرب وتبادل الأسرى بشكل نهائي.





