السيسي والبرهان يتفقان على موقف موحد بشأن النيل الأزرق

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني في قصر الاتحادية، الموقف الثابت لمصر الرافض لأي إجراءات أحادية على النيل الأزرق، وشدد على ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي لضمان حقوق دول المصب.

مجلس الوزراء يعلن تأييد إجراءات وخطوات الرئيس السيسي لإعادة إعمار غزة

حضر اللقاء وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، ومن الجانب السوداني وزير الخارجية محيي الدين سالم ومدير المخابرات أحمد إبراهيم مفضل وسفير السودان بالقاهرة عماد الدين مصطفى وعدد من المسؤولين العسكريين.

رحّب الرئيس السيسي بزيارة البرهان، وأشاد بما يجمع البلدين من روابط تاريخية ومصير مشترك، وأكد أن العلاقات المصرية السودانية تمثل نموذجاً للتعاون والتنسيق، وأن القاهرة ستظل داعمة لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي تدخلات أو كيانات موازية تهدد استقراره الوطني أو تمس أمنه الداخلي.

بحث الجانبان التطورات الميدانية في السودان، وتناول اللقاء الجهود المبذولة من الأطراف الإقليمية والدولية لوقف الحرب، وأوضح الرئيس السيسي أن مصر تدعم الحلول السياسية وتدعو للحوار بين القوى الوطنية السودانية، مشيراً إلى أن أمن السودان جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وأن استقرار البلدين يرتبط ارتباطاً مباشراً بمستقبل المنطقة.

أعرب البرهان عن تقديره لمساندة مصر المستمرة للسودان في ظل التحديات الراهنة، وأكد أن مواقف الرئيس السيسي تعكس عمق الروابط بين الشعبين، واعتبر أن الدعم المصري يمثل ركيزة أساسية لجهود بلاده في استعادة الأمن وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وأشار إلى أن العلاقات بين القاهرة والخرطوم قائمة على الاحترام المتبادل وتبادل المصالح.

ناقش الرئيسان أهمية استمرار العمل في إطار الآلية الرباعية المعنية بالسودان، والتي تضم مصر والسعودية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وأعربا عن أملهما في أن يسفر اجتماع الآلية المزمع عقده في واشنطن خلال أكتوبر الجاري عن نتائج إيجابية تدعم وقف إطلاق النار وتفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة.

تطرق الاجتماع إلى ملف مياه النيل باعتباره قضية وجودية للبلدين، وأكد الطرفان رفضهما التام لأي إجراءات أحادية على النيل الأزرق، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن المائي، وشدد الرئيس السيسي والبرهان على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل وملء سد النهضة، يحقق مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بحقوق أي دولة.

وجدد الجانبان التزامهما بالتنسيق الكامل حيال هذه القضية المصيرية، واتفقا على تعزيز آليات التشاور بين المؤسسات المعنية في البلدين لضمان الدفاع عن الحقوق المائية المشتركة، كما أكدا على أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية الناتجة عن الصراع في السودان، مع مواصلة التعاون في مجالات الطاقة والنقل والتبادل التجاري.

اختتم اللقاء بالتأكيد على أن العلاقات المصرية السودانية تمثل دعامة رئيسية للأمن الإقليمي، وأن الحوار المستمر بين القيادتين يشكل الأساس للحفاظ على المصالح المشتركة ومواجهة أي تهديدات تمس استقرار وادي النيل والمنطقة بأكملها.

زر الذهاب إلى الأعلى