النقل تفتح المحاور قبل إيقاف ترام الرمل بالإسكندرية
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت وزارة النقل عن خطة متكاملة لضمان استمرار حركة المرور في مدينة الإسكندرية بالتزامن مع تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية وتطوير ترام الرمل، حيث أكدت مصادر مسؤولة أن المحاور المرورية المتعارضة مع الأعمال الإنشائية سيتم فتحها وتشغيلها بالكامل قبل البدء في إيقاف الترام، بما يضمن انسياب الحركة المرورية وعدم تأثر المواطنين أثناء مراحل التنفيذ الأولى.
ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية بقيادة النقل والشحن
أوضحت الوزارة أنها أعدت دراسة نقل بديلة بالتنسيق مع محافظة الإسكندرية لتحديد وسائل النقل المناسبة التي يمكنها استيعاب أعداد الركاب الذين يعتمدون على خطي ترام الرمل وقطار أبو قير، خاصة في الفترات التي ستشهد توقف هذه الوسائل عن العمل بسبب أعمال التطوير، وتشمل الخطة توفير أتوبيسات إضافية وتعديل مسارات خطوط النقل الداخلي لتحقيق التوازن في حجم النقل العام داخل المدينة.
أكدت المصادر أن مشروع تطوير ترام الرمل يأتي بطول 13.2 كيلومتر ويتضمن إنشاء 24 محطة حديثة مجهزة وفقاً لأعلى المواصفات، حيث سيتولى تنفيذ الأعمال الإنشائية والسكة تحالف من شركات وطنية مصرية، فيما ستتولى شركة كورية توريد 30 قطاراً جديداً للمشروع، وهي خطوة تهدف إلى تحديث منظومة النقل العام في الإسكندرية بما يتواكب مع المعايير الدولية.
أضافت الوزارة أن أعمال إنشاء مترو الإسكندرية تسير وفق الجدول الزمني المحدد، ويمتد المشروع من منطقة أبو قير شرق المدينة حتى محطة مصر في قلب الإسكندرية بطول 21.7 كيلومتر، ويتضمن 20 محطة رئيسية، مشيرة إلى أن المشروع يعد أحد أهم مشروعات النقل الأخضر المستدام في مصر، والذي يهدف إلى تقليل الانبعاثات وتحسين جودة الهواء داخل المدن الساحلية المزدحمة.
وأشارت إلى أن اختيار الإسكندرية لتنفيذ المشروع جاء نتيجة لطبيعتها السياحية وكثافتها السكانية العالية، حيث تشهد المدينة ازدحاماً مرورياً دائماً طوال العام وتزداد الكثافة خلال فصل الصيف، لذلك كان من الضروري تنفيذ منظومة نقل حضارية تواكب النمو السكاني وتدعم البنية التحتية الحديثة للمدينة.
وأكدت المصادر أن وزارة النقل وقعت عقود توريد 21 وحدة قطار مترو تضم 189 عربة لصالح مشروع مترو الإسكندرية، وذلك ضمن خطة الدولة لتوطين الصناعات الثقيلة داخل مصر، بما في ذلك صناعة الوحدات المتحركة، لتحقيق الاكتفاء الذاتي لمشروعات النقل القومية والتوسع في تصدير القطارات والمكونات للخارج خلال السنوات المقبلة.
وشددت الوزارة على أن تنفيذ هذه المشروعات الضخمة في الإسكندرية لن يكون على حساب السيولة المرورية أو راحة المواطنين، حيث يتم التنسيق الكامل بين أجهزة الوزارة والمحافظة والجهات التنفيذية المختلفة لضمان سير العمل دون تعطيل، مؤكدة أن المشروعين سيساهمان في تحويل الإسكندرية إلى مدينة أكثر تنظيماً واستدامة من الناحية المرورية، وأن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بجعل منظومة النقل العام صديقة للبيئة وتخدم المواطنين بكفاءة وموثوقية عالية.





