إيطاليا تقترب من الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين خلال الفترة المقبلة

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده باتت على وشك اتخاذ خطوة تاريخية تتمثل في الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، مشيرًا إلى أن هذا القرار أصبح وشيكًا بعد استيفاء مجموعة من الشروط السياسية والأمنية التي وضعتها الحكومة الإيطالية، وعلى رأسها الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة، وهو ما تم خلال الأيام الأخيرة وفق ما نقلته وكالة أنباء “أنسا” الإيطالية.

السيسي يؤكد ضرورة فتح الأفق السياسي لإقامة الدولة الفلسطينية

وأوضح تاياني خلال كلمته أمام مجلس النواب الإيطالي أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية أصبح أقرب من أي وقت مضى، مؤكدًا أن بلاده تتعامل مع الملف الفلسطيني بمنهج متوازن يراعي مصالح الأمن والاستقرار في المنطقة، وقال إن روما تسعى إلى دعم حل الدولتين باعتباره المسار الوحيد الكفيل بتحقيق السلام الدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مضيفًا أن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع موقف البرلمان الإيطالي الذي كان قد وضع شروطًا واضحة للاعتراف، واعتبر أن الوقت الحالي أصبح مناسبًا للشروع في تنفيذها.

وشدد الوزير الإيطالي على أن الشرط الثاني الذي حددته حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني يتمثل في استبعاد حركة حماس من المشهدين السياسي والعسكري في كل من غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن هذا الإجراء ضروري لضمان قيام دولة فلسطينية مستقلة قادرة على العمل ضمن منظومة دولية تحترم القانون والشرعية الدولية، وأكد أن بلاده تتابع باهتمام التحركات التي تقودها بعض الدول الأوروبية من أجل تسريع الاعتراف الجماعي بفلسطين في إطار موقف موحد يعزز جهود السلام في الشرق الأوسط.

وأشار تاياني إلى أن إيطاليا، رغم تمسكها بدعم إسرائيل في حقها في الأمن، ترى أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولًا، وأن الحل السياسي القائم على المفاوضات أصبح ضرورة عاجلة، موضحًا أن الاعتراف بدولة فلسطين لن يكون مجرد إجراء رمزي بل خطوة عملية تفتح المجال أمام علاقات دبلوماسية كاملة وتعاون اقتصادي وإنساني في مختلف المجالات، كما اعتبر أن تحقيق هذا الاعتراف سيساعد في إعادة التوازن إلى المنطقة ويمنح الفلسطينيين الأمل في مستقبل أكثر استقرارًا.

وفي الوقت نفسه، دعا تاياني المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه إعادة إعمار قطاع غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية الناتجة عن الصراع المستمر، مؤكدًا أن بلاده ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين بالتنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأضاف أن روما مستعدة لاستضافة مؤتمر دولي جديد لدعم إعادة الإعمار إذا ما تهيأت الظروف السياسية لذلك، مشيرًا إلى أن الحل السلمي هو السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

زر الذهاب إلى الأعلى