أمريكا تواجه موجة احتجاجات ضخمة ضد ترامب غداً
كتب: ياسين عبد العزيز
تستعد الولايات المتحدة غداً السبت لواحدة من أكبر الموجات الاحتجاجية في تاريخها الحديث، إذ يعتزم ملايين الأمريكيين المشاركة في أكثر من 2600 تظاهرة منسقة ضد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، تحت شعار “لا للملوك”، وهو التحرك الذي يأتي استمراراً لفعاليات مشابهة شهدتها البلاد في يونيو الماضي، حين خرج نحو خمسة ملايين متظاهر في 2000 موقع بجميع الولايات الخمسين.
ترامب يواصل صدامه مع الصحفيين وسط مؤتمرات مشحونة
ويشير منظمو الحدث إلى أن النسخة الجديدة من المظاهرات ستتخذ منحى أكثر جرأة، حيث تأتي في ظل استمرار الإغلاق الحكومي وتزايد التوتر بشأن سياسات الهجرة ونشر القوات الفيدرالية في المدن، مؤكدين أن تلك التطورات عززت شعوراً عاماً بضرورة مواجهة ما يصفونه بتوسع السلطة التنفيذية، في محاولة لإعادة التوازن إلى النظام الديمقراطي الأمريكي الذي يرون أنه بات مهدداً.
وقال هانتر دان، المتحدث باسم تحالف “لا للملوك”، إن عدد المسجلين للمشاركة حتى الآن تضاعف مقارنة بموجة يونيو السابقة، مضيفاً أن التسجيل ليس شرطاً للمشاركة مما يعني أن الأعداد على الأرض ستكون أكبر بكثير، وأوضح أن الرسالة الأساسية للحركة تتمثل في مقاومة نزعة الحكم الفردي التي يعتقدون أن ترامب يسعى لتكريسها في الحياة السياسية الأمريكية.
وتستند فكرة “لا للملوك” إلى استدعاء رمزي للتاريخ الأمريكي حين ثار المستعمرون ضد سلطة الملك جورج الثالث في القرن الثامن عشر، حيث يسعى المنظمون لتذكير الأمريكيين بأن بلادهم تأسست على رفض الاستبداد ورفض تركيز السلطة في يد واحدة، ويدعون الكونغرس إلى اتخاذ خطوات فعلية للحد من سلطات الرئيس التنفيذية واستعادة مبادئ الحكم الدستوري قبل فوات الأوان.
ويضم التحالف الداعم للاحتجاج أكثر من 200 منظمة وطنية وآلاف المجموعات المحلية، أبرزها الاتحاد الدولي لموظفي الخدمة المدنية والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية واتحاد المعلمين الأمريكيين، كما يلتزم المنظمون بمبدأ اللاعنف بشكل صارم، ويوفر موقعهم الإلكتروني مواد تدريبية ومقاطع فيديو توضح كيفية التعامل السلمي مع قوات الأمن وتجنب التصعيد في الميدان.
وستُقام التجمعات الكبرى في المدن الرئيسية مثل نيويورك وشيكاغو وهيوستن وسياتل وفيلادلفيا، إضافة إلى مسيرات ضخمة أمام مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة، بينما تشهد لوس أنجلوس وبوسطن تجمعات متزامنة، وقد دعا المنظمون المواطنين في المدن الصغيرة إلى تنظيم فعاليات محلية رمزية لدعم القضية.
وفي المقابل، هاجم عدد من القادة الجمهوريين الاحتجاجات ووصفوها بأنها “مسيرة كراهية لأمريكا”، مؤكدين دون أدلة أن المتظاهرين يحصلون على تمويل خارجي للمشاركة، كما اتهموا المنظمين بتأجيج أزمة الإغلاق الحكومي وتعطيل مصالح المواطنين، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في تصريحات لقناة فوكس بيزنس إن شعار “لا للملوك” يعكس فوضى سياسية تضر بالاقتصاد وتعرقل عمل الحكومة.





