إعلام عبري يحتفل باتفاق غزة على لحن أغنية فريد الأطرش
كتب: ياسين عبد العزيز
احتفلت القناة الرابعة عشرة العبرية بإعلان اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والرهائن بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
واختارت القناة موسيقى أغنية “حبينا حبينا” للفنان الراحل فريد الأطرش لتكون خلفية للاحتفال، بينما ظهر في الفيديو أحد المغنين الإسرائيليين وهو يشيد برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مردداً عبارات تمجده باعتباره القائد الذي لا مثيل له.
مودي يشيد بدور السيسي المحوري في اتفاق غزة للسلام
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان رسمي في مدينة شرم الشيخ فجر الخميس التاسع من سبتمبر 2025 عن التوصل إلى اتفاق للمرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، وجاء الاتفاق بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية، إذ استمرت المحادثات المكثفة عدة أسابيع وشاركت فيها وفود أمنية من الدول الثلاث بهدف التوصل إلى صيغة تضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار والإفراج المتبادل عن الأسرى.
وشهدت مفاوضات المرحلة الأولى نقاشات حادة حول ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي من بعض مناطق القطاع وضمانات تنفيذ الهدنة، كما تم الاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ البنود ومراقبة وقف الأعمال العسكرية، على أن تبدأ المرحلة الثانية فور استقرار الأوضاع الميدانية واستكمال عمليات التبادل.
واعتبرت القناة العبرية بث أغنية عربية رومانسية في هذا السياق تعبيراً عن الأمل بعودة الحياة الطبيعية، بينما فسر متابعون المشهد بأنه محاولة من الإعلام الإسرائيلي لتقديم الاتفاق كإنجاز سياسي وشخصي لنتنياهو، خصوصاً أن كلمات الأغنية الجديدة التي أداها المغني الإسرائيلي تضمنت إشادة مباشرة به وبقيادته، وركزت على وصفه بالقائد العالمي الذي يحظى بمحبة الجميع.
وتفاعل رواد مواقع التواصل مع المقطع المصور بين ساخر وناقد، إذ رأى بعضهم أن اختيار لحن فريد الأطرش يحمل رسالة رمزية عن التعايش الثقافي رغم الصراع، فيما اعتبر آخرون أن استخدام أغنية عربية في احتفال إسرائيلي يحمل طابعاً استفزازياً للفلسطينيين الذين ما زالوا يعيشون تداعيات الحرب الأخيرة.
وتواصلت ردود الفعل في الأوساط الإعلامية العربية التي وصفت الاحتفال بأنه استعراض إعلامي يستهدف تلميع صورة الحكومة الإسرائيلية داخلياً، خصوصاً بعد الضغوط السياسية التي يواجهها نتنياهو بسبب استمرار الأزمة الإنسانية في غزة، بينما ركزت الصحف العبرية على الجهود الدبلوماسية المصرية التي ساهمت في ضمان التوقيع النهائي على الاتفاق وتثبيت الهدنة على الأرض.





