وزير الخارجية يجري اتصالات مكثفة لاحتواء التوتر حول الملف النووي الإيراني

كتب: ياسين عبد العزيز

كثف وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالاته الدبلوماسية خلال الساعات الماضية لمتابعة التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، في ظل حالة من الترقب الإقليمي والدولي بعد توقيع اتفاق القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في التاسع من سبتمبر الماضي، والذي شكل نقطة تحول في مسار العلاقات بين طهران والمجتمع الدولي، وأعاد الحديث عن إمكانية استئناف المفاوضات المتوقفة.

وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من السيسي إلى رئيس وزراء الهند

أجرى الوزير عبد العاطي سلسلة اتصالات مع عدد من المسؤولين الدوليين البارزين، شملت عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، ورافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، حيث ناقش معهم آخر مستجدات الملف النووي الإيراني وسبل احتواء التوتر المتصاعد، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة بين جميع الأطراف المعنية.

بحثت المباحثات أهمية استمرار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وبناء الثقة بين طهران وواشنطن، وتهيئة الأجواء الملائمة لإحياء المسار التفاوضي المتوقف منذ أشهر، بما يضمن التوصل إلى اتفاق شامل يعيد الالتزام بالمعايير الدولية للطاقة النووية، ويراعي المصالح المتبادلة لجميع الأطراف، ويعزز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد توتراً متزايداً نتيجة تراكم الملفات الإقليمية الحساسة.

وأكد الوزير خلال اتصالاته أن مصر تتابع التطورات عن كثب، وتدعم أي مسار دبلوماسي يهدف إلى منع الانتشار النووي، مشدداً على ضرورة تجنب أي خطوات أحادية قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، وداعياً إلى الالتزام بمبدأ الحوار المسؤول والشفاف الذي يحقق الأمن الجماعي ويعزز فرص التنمية في المنطقة، خاصة أن أي انفلات في هذا الملف ستكون له تداعيات مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي.

كما شدد عبد العاطي في محادثاته مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أهمية استمرار الدور الفني للوكالة في مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية، وتوفير الضمانات اللازمة لتحقيق الشفافية الكاملة، مع دعم الجهود القائمة لتنفيذ بنود اتفاق القاهرة بما يتماشى مع التزامات إيران الدولية، وهو ما لقي ترحيباً من جروسي الذي أكد استمرار التعاون مع جميع الأطراف لضمان تحقيق التزامات متبادلة.

واتفق الجانبان المصري والإيراني خلال الاتصال على مواصلة التنسيق في المرحلة المقبلة، ودراسة الأفكار المطروحة لتهيئة مناخ إيجابي يسمح بإطلاق حوار شامل، مع متابعة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الانفراجة المطلوبة التي تضمن منع التصعيد وفتح الباب أمام تسوية سلمية دائمة، وهو ما يعكس التزام القاهرة بالتحرك المتوازن الذي يهدف إلى تحقيق الأمن الإقليمي وصون المصالح العربية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى