مطالبة برفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص لـ 9 آلاف جنيه

كتب – محمد محمود

أعربت النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص عن قلقها البالغ بشأن قرار الحكومة الصادر في 17 أكتوبر 2025 بزيادة أسعار الوقود (البنزين، السولار، والغاز) بنسبة تراوحت بين 10% و12%، إلى جانب الزيادة في أسعار الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه.

وفي هذا السياق، أكد شعبان خليفة، رئيس النقابة، أن توقيت القرار وصيغته يثيران قلقًا مشروعًا لدى الطبقة العاملة في مصر، وخاصة عمال القطاع الخاص، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها وارتفاع تكاليف المعيشة. ولفت إلى أن هذا القرار يثقل كاهل العمال وأسرهم، وكذلك الطبقات الكادحة والوسطى من الشعب المصري.

وأضاف خليفة: “زيادة الأسعار أصبحت غولا يلتهم أي زيادات في الأجور”، مؤكدًا أن تحمل المواطنين لأعباء إضافية لم يعد ممكنًا، معربًا عن استنكاره لتمويل عجز الموازنة على حساب جيوب الفقراء ومحدودي الدخل.

كما طالب رئيس النقابة بضرورة دعوة المجلس القومي للأجور إلى الانعقاد بشكل عاجل للنظر في تداعيات زيادة الأسعار، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 آلاف جنيه على الأقل، وفقًا لأحكام المادة 102 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، بما يتناسب مع مستوى المعيشة الحالي.

وأشار خليفة إلى أن المادة 103 من القانون تنص على ضرورة اجتماع المجلس القومي للأجور على الأقل كل ستة أشهر، لكنه شدد على أن الظروف الراهنة تستدعي اجتماعًا استثنائيًا عاجلًا.

وفي إطار دعوته لحماية حقوق العمال، طالب خليفة وزارة العمل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ قرارات المجلس القومي للأجور، مؤكدًا ضرورة تشديد العقوبات على المنشآت التي لا تلتزم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، والتي قد تتراوح الغرامات بحقها بين ألفي جنيه و عشرين ألف جنيه، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.

كما دعا خليفة الحكومة إلى تشديد الرقابة على الأسواق لمكافحة جشع التجار والاحتكار، مطالبًا بتفعيل الرقابة المجتمعية والبرلمانية على سياسات التسعير والإنفاق العام لضمان عدم تحميل المواطن وحده تبعات السياسات الاقتصادية.

وأكد في ختام تصريحاته أن العدالة الاجتماعية يجب أن تكون البوصلة الحقيقية لأي قرار اقتصادي، مشددًا على أن انحياز الدولة للعمال ومحدودي الدخل هو واجب وطني وأخلاقي لضمان استقرار اجتماعي واقتصادي يتناسب مع كرامة المواطن.

زر الذهاب إلى الأعلى