دار الإفتاء: الخميس أول أيام جمادى الأولى

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت دار الإفتاء المصرية مساء اليوم نتائج استطلاعها الشرعي لهلال شهر جمادى الأولى لعام 1447 هجريًا، بعد أن قامت لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية برصد الهلال عقب غروب شمس الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر، الموافق 21 أكتوبر 2025 ميلاديًا، حيث لم يثبت لديها رؤية الهلال بالعين المجردة في أي من مناطق الرصد المعتمدة.

الإفتاء توضح طريق التوبة ورد الحقوق بعد السرقة القديمة

أكدت دار الإفتاء في بيانها الرسمي أن نتائج الرؤية البصرية الشرعية أوضحت عدم تحقق رؤية الهلال، وهو ما يترتب عليه شرعًا أن يكون يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025 هو المتمم لشهر ربيع الآخر، ويكون يوم الخميس 23 أكتوبر هو أول أيام شهر جمادى الأولى لعام 1447 هجريًا، وبذلك تبدأ الدورة القمرية الجديدة وفق الضوابط المعتمدة في الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية معًا.

وأوضحت الدار أن عملية الاستطلاع تمت بواسطة لجان متخصصة تضم علماء شرعيين وخبراء فلكيين من هيئة المساحة ومعهد البحوث الفلكية، إلى جانب ممثلين عن الجهات المعنية، وأنها تعتمد في إعلانها الرسمي على الرؤية البصرية الشرعية الموثقة، التزامًا بما ورد في السنة النبوية من اعتماد الرؤية في دخول الشهور الهجرية.

وأضافت دار الإفتاء أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهودها الدورية لتوحيد مواعيد المناسبات الدينية بين الدول العربية والإسلامية قدر الإمكان، مؤكدة حرصها الدائم على الجمع بين الدقة الفلكية والانضباط الشرعي، بما يضمن وضوح مواعيد الأشهر القمرية للمسلمين داخل مصر وخارجها.

وبهذه المناسبة، وجهت دار الإفتاء التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، داعية الله أن يوفقه لما فيه خير البلاد، كما قدمت التهنئة إلى الشعب المصري وجميع الشعوب العربية والإسلامية، راجية من الله أن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة بالأمن والخير والاستقرار، وأن يبارك في جهود العاملين على خدمة الدين والوطن.

كما أكدت الدار أن إعلان بداية شهر جمادى الأولى يحمل بعدًا دينيًا وثقافيًا في حياة المسلمين، إذ يرتبط بالتقويم الهجري الذي يمثل الركيزة الأساسية في تحديد مواقيت العبادات والمناسبات الإسلامية، مثل الأشهر الحرم ومواقيت الزكاة والصيام والحج، وهو ما يجعل رصد الأهلة عملاً دقيقًا ذا أهمية خاصة.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بدعوة المصريين إلى اغتنام الأيام القادمة في الطاعات والدعاء لمصر بالأمن والاستقرار، مشددة على أن التمسك بالتقاليد الشرعية في إثبات الشهور القمرية يعكس التزام الدولة بميراثها الديني العريق، ويؤكد استقلال مؤسساتها الدينية في أداء دورها العلمي والشرعي على النحو الأكمل.

زر الذهاب إلى الأعلى