صاحب متجر مجوهرات يركب عيناً من الألماس
كتب: ياسين عبد العزيز
أدهش الشاب البريطاني سليتر جونز الأوساط الإعلامية بعد أن أصبح أول رجل في العالم يرتدي عيناً اصطناعية مرصعة بالألماس، تبلغ قيمتها 1.5 مليون جنيه إسترليني، ليحصل بذلك على لقب “الرجل الماسي” أو كما وصفه البعض “الشرير الحقيقي لجيمس بوند”.
عملية سطو “خاطفة” في قلب متحف اللوفر: 9 قطع من مجوهرات نابليون تختفي
بدأت قصة جونز، البالغ من العمر 23 عاماً، عندما فقد بصره في سن المراهقة نتيجة إصابته بعدوى نادرة تعرف بداء المقوسات، إذ بدأت حالته بالتدهور تدريجياً منذ أن كان في السابعة عشرة، وخضع لعدة عمليات جراحية دون جدوى، إلى أن أخبره الأطباء بأن عينه لا يمكن إنقاذها.
قرر جونز، الذي يعمل في مجال تصميم وبيع المجوهرات، أن يحول محنته إلى تجربة استثنائية تعكس شخصيته وطبيعة عمله، فطلب من صانع العيون الاصطناعية البريطاني الشهير جون إيم أن يصمم له عيناً فريدة تليق بمهنته، لتكون النتيجة عيناً تحمل قزحية مصنوعة من ألماسة نقية تزن قيرطين، مرصعة بدقة داخل هيكل من المواد الطبية عالية الجودة.
ذكر جون إيم عبر حسابه على إنستجرام أنه صنع خلال 32 عاماً ما يقرب من عشرة آلاف عين اصطناعية لمرضى تتراوح أعمارهم بين ستة أسابيع ومئة عام، لكنه أكد أن عين جونز هي الأغلى ثمناً والأكثر تميزاً على الإطلاق من حيث المواد المستخدمة والتصميم الفريد، مشيراً إلى أن التعاون بينه وبين جونز كان مثمراً وغير مسبوق في تاريخ هذا المجال.
يرى جونز أن العين الجديدة ليست مجرد قطعة فنية فاخرة، بل رمز لقوة الإرادة والتغلب على الصعاب، مؤكداً أنه لم يسمح لإعاقته بأن تحد من طموحه في عالم المجوهرات، وقال في تصريحات نقلتها صحيفة “ذا صن” البريطانية إن فقدانه لعينه جلب له ضوءاً جديداً في الحياة، لأن التجربة جعلته أكثر إصراراً على النجاح والتميز.
نال جونز بعد ظهوره بالعين الجديدة تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفه بعض المتابعين بأنه يشبه شخصيات أفلام جيمس بوند الشريرة، بينما اعتبر آخرون أن ما فعله يمثل ثورة في عالم الأطراف الاصطناعية، لأنه جمع بين التكنولوجيا والفن والرفاهية في قطعة واحدة نادرة لا تقدر بثمن.
يخطط الشاب البريطاني حالياً لاستخدام تجربته في إطلاق حملة توعية لدعم الأشخاص الذين فقدوا أحد أعضائهم أو حواسهم، مؤكداً أن الجمال لا يقتصر على المظهر، بل ينبع من التصميم على الاستمرار والإبداع مهما كانت التحديات، وأن فقدان جزء من الجسد لا يعني فقدان الحياة.





