التحريات تكشف تفاصيل جديدة في جريمة مقتل الطفلين سيف وجنى بالهرم

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت أجهزة الأمن في الجيزة عن مفاجأة جديدة في واقعة مقتل الطفلين سيف وجنى، بعد العثور على جثتيهما بمدخل أحد العقارات في منطقة اللبيني بالهرم، حيث أوضحت التحريات الأولية أن الطفلين تعرضا للتسميم العمد، في جريمة صادمة هزّت الشارع المصري خلال الساعات الماضية، بينما بيّنت المعاينة أن الطفل فارق الحياة فور تناوله المادة السامة، فيما حاولت شقيقته مقاومة آثارها قبل أن تفارق الحياة داخل المستشفى رغم محاولات الأطباء لإنقاذها.

كشف كواليس جديدة في جريمة قتل تلميذ الإسماعيلية وتقطيعه

بدأت تفاصيل الجريمة حين تلقى قسم شرطة الهرم بلاغا يفيد بالعثور على طفل وطفلة في مدخل عقار، أحدهما فاقد الحياة والآخر في حالة إعياء شديد، وعلى الفور انتقل المقدم مصطفى الدكر رئيس مباحث القسم إلى موقع البلاغ برفقة فريق من رجال المباحث، حيث عُثر على الطفل سيف البالغ من العمر 13 عاما جثة هامدة، بينما كانت شقيقته جنى البالغة 9 سنوات تصارع الموت وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة بعد ساعات قليلة.

استمع رجال المباحث إلى والد الطفلين الذي أكد أن زوجته وأبناءه اختفوا منذ نحو عشرين يوما عقب خروجهم من منزل الأسرة بمنطقة الهرم، مشيرا إلى أنه حاول التواصل معهم دون جدوى، وأن الاتصال بزوجته انقطع منذ مغادرتها المنزل برفقة ثلاثة من أبنائه دون أن يتركوا أي أثر وراءهم، ما دفعه إلى تحرير بلاغ بالغياب لدى قسم الشرطة.

واصل فريق البحث الجنائي عمله، وبدأ في فحص كاميرات المراقبة القريبة من مكان العثور على الجثتين، حيث أظهرت لقطات أن قائدا لمركبة «توك توك» ألقى الطفلين أمام العقار ولاذ بالفرار بسرعة، وهو ما دفع رجال المباحث إلى تتبع خط سير المركبة وتحليل البيانات المحيطة بالواقعة في محاولة لتحديد هوية الجاني والدوافع وراء الجريمة.

وشهدت المنطقة حالة من الحزن والذهول بين الأهالي الذين تجمهروا أمام العقار لحظة نقل الجثتين، فيما أكد عدد من شهود العيان أنهم شاهدوا التوك توك يتوقف للحظات ثم انطلق مسرعا، دون أن يتمكن أحد من التقاط رقم لوحته أو ملامح قائده بسبب الظلام.

وانتقل فريق من النيابة العامة إلى مكان الحادث لمعاينة موقع الجريمة، وقررت النيابة انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثتين لمعرفة نوع المادة السامة المستخدمة في القتل، كما أمرت بفحص جميع العلاقات المحيطة بأسرة الطفلين والتحقق من خلفية اختفاء الأم وباقي الأبناء لمعرفة ما إذا كانت هناك شبهة انتقام أو نزاع أسري وراء الحادث.

وأكد مصدر أمني أن التحريات تتركز حاليا حول دوائر المقربين من الأسرة، وأن التحقيقات ستكشف قريبا ملابسات الواقعة الكاملة بعد تحليل الأدلة وفحص كاميرات المراقبة، بينما تستمر فرق البحث في جمع المعلومات من محيط الأسرة والمنطقة، في جريمة أعادت إلى الأذهان مأساة قضايا مشابهة شهدتها مناطق أخرى في السنوات الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى