المصريون يبهرون العالم في افتتاح المتحف المصري الكبير

كتب: ياسين عبد العزيز

أبهر المصريون العالم بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير الذي أقيم أمس وسط أجواء استثنائية جسدت عظمة التاريخ المصري وقدرته على الإبداع، وجاء الحفل متكاملا من حيث التنظيم والدقة والتقنيات المستخدمة، حيث امتزجت فيه الرموز الحضارية القديمة مع التكنولوجيا الحديثة في مشهد عبر عن هوية مصر المعاصرة.

زيزي طيبي تكتب: المتحف المصري الكبير.. العالم في ضيافة الحضارة المصرية

وانطلقت فعاليات الافتتاح على نحو يعكس حجم المشروع الذي طال انتظاره، إذ تميز الحدث بتنوع فقراته التي جمعت بين الأداء الفني والعرض البصري المتقن، وشارك في الإعداد له مئات العاملين من فنيين ومهندسين ومبدعين عملوا على تقديم تجربة تعكس صورة مصر أمام العالم باعتبارها مركزًا للحضارة الإنسانية، فيما جاء تصميم الديكور كعنصر أساسي في تكوين المشهد الجمالي الذي حظي بإشادة الحضور من شخصيات محلية ودولية.

وأكد المهندس محمد فارس المشرف الفني لديكور المتحف عبر حسابه على إنستجرام أن الفكرة الرئيسية كانت تقوم على البساطة والرمزية والقدرة على رواية القصة المصرية بطريقة جديدة، موضحًا أن الفريق ركز على سؤال جوهري هو كيف يمكن إزاحة الستار عن المتحف المصري الكبير للعالم بطريقة تليق بعظمة المشروع، مشيرًا إلى أن الإجابة جاءت من خلال مزيج بين الرؤية الفنية والتقنيات المبتكرة بالتعاون مع الفنان محمد السعدي وفريق “ميديا هب”.

قطعة من المرمر الأصلي

وأوضح فارس أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع القطعة الأخيرة في النموذج المادي للمتحف وهي قطعة من المرمر المصري الأصلي تحمل اسم “مصر”، واصفًا تلك اللحظة بأنها هدية رمزية للعالم تعبر عن اكتمال الرؤية التي بدأها المشروع منذ سنوات، مؤكدا أن المرمر المصري لم يكن اختيارًا عشوائيًا بل كان تعبيرًا عن جوهر المتحف الذي يجسد الروح المصرية الخالدة.

وأضاف أن العمل على هذه القطعة تضمن تعاونًا بين فرق متعددة من شركات متخصصة في الإضاءة والتقنيات الحسية وأجهزة الاستشعار لضمان خروج المشهد النهائي بدقة متناهية، مشيرًا إلى امتنان خاص لشركة “مارمونيل” التي قامت بصناعة القطعة من أفضل أنواع المرمر المصري بعناية فائقة لتكون أيقونة خالدة في قلب المتحف.

ووصف المشرف الفني لحظة وضع القطعة بأنها كانت تتويجًا لسنوات من الجهد، حيث تلاقت فيها الدقة التقنية مع الحس الفني لتشكل لحظة صامتة لكنها مليئة بالمعنى، وقال إن كل من شارك في المشروع شعر وقتها بأن العالم يشهد ميلاد قصة جديدة من قصص الإبداع المصري، قصة لن تُنسى لأنها خرجت من قلب العمل الجماعي الحقيقي.

وجاءت ردود الفعل على الحفل عالمية إذ تناقلت وكالات الأنباء صور الافتتاح مشيدة بالتنظيم والإخراج البصري الذي جمع بين الفن والهندسة، وأكد خبراء الآثار أن المتحف يمثل نقطة تحول في طريقة عرض التاريخ المصري وتقديمه للأجيال القادمة بأسلوب يجمع الأصالة والتطور، بينما رأى مراقبون أن الحدث يمثل إعلانًا جديدًا عن مكانة مصر الثقافية والسياحية على الخريطة الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى