تجديد عضوية مصر في المجلس التنفيذي لليونسكو حتى 2029
كتب: ياسين عبد العزيز
فازت مصر بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” للفترة من 2025 حتى 2029، وذلك بعد انتخابات جرت في المؤتمر العام للمنظمة بمدينة سمرقند الأوزبكية، وجاء الفوز ليؤكد استمرار الثقة الدولية في الدور المصري داخل المؤسسات الأممية، ودعم المجتمع الدولي للمكانة التاريخية والثقافية التي تتمتع بها الدولة المصرية في مجالات التعليم والبحث العلمي وصون التراث الإنساني.
المتحف المصري الكبير يجذب آلاف الزوار في أول عطلة بعد افتتاحه
وجدد الأعضاء في اليونسكو اختيار مصر لعضوية المجلس التنفيذي، وهو ما يعكس تقديرًا واضحًا لإسهاماتها في تطوير سياسات التعليم ودعم الابتكار، فضلًا عن دورها في الدفاع عن القضايا الثقافية والحضارية في المنطقتين العربية والأفريقية، إذ تعمل القاهرة منذ عقود على دعم الجهود الدولية الرامية لحماية التراث المادي وغير المادي، والتصدي لأي محاولات لطمس الهوية الثقافية للدول النامية، وهو ما جعلها شريكًا أساسيًا في صياغة العديد من المبادرات الأممية في مجال الثقافة والتعليم.
وأكدت البعثة المصرية لدى المنظمة أن فوز مصر بهذا المقعد جاء نتيجة تحرك دبلوماسي واسع تقوده وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والثقافة، حيث جرت مشاورات مع عدد كبير من الدول الأعضاء لضمان استمرار تمثيل مصر داخل المجلس التنفيذي، الذي يعد أهم أجهزة صنع القرار في اليونسكو، والمسؤول عن متابعة تنفيذ البرامج والسياسات الدولية في مجالات التعليم والعلوم والثقافة.
وشددت الخارجية المصرية على أن هذا الانتصار يندرج ضمن سلسلة من النجاحات التي حققتها الدبلوماسية المصرية مؤخرًا في العديد من الانتخابات داخل المنظمات الدولية، ما يعزز من حضور مصر الدولي، ويؤكد ثقة المجتمع الدولي في مواقفها المتوازنة، وقدرتها على بناء التفاهمات ودعم التعاون متعدد الأطراف بما يخدم التنمية المستدامة ويعزز الحوار بين الشعوب.
ويرى مراقبون أن هذا الفوز يعكس استمرار النهج المصري في دعم القضايا العادلة للعالم النامي، إذ لعبت القاهرة دورًا بارزًا خلال عضويتها السابقة في الدفاع عن مصالح دول الجنوب، والعمل على تمكين الشباب والمرأة، وتوسيع فرص التعليم، فضلًا عن دعم مبادرات صون التراث الثقافي العالمي في مواجهة النزاعات والتغيرات المناخية التي تهدد العديد من المواقع التاريخية.
ومن المقرر أن تواصل مصر خلال فترة عضويتها الجديدة طرح مبادرات مشتركة مع الدول الأعضاء لتعزيز حماية الآثار والتراث الثقافي، وتطوير التعليم التقني والمهني، وتشجيع البحث العلمي في مجالات الطاقة والمياه والذكاء الاصطناعي، بما يواكب التحولات العالمية ويخدم أهداف التنمية المستدامة 2030.





