الصحف الإسبانية تشيد بالمتحف المصري الكبير وتعيد حلم نفرتيتي

كتب: ياسين عبد العزيز

تناولت وسائل الإعلام الإسبانية باهتمام واسع افتتاح المتحف المصري الكبير في القاهرة، واعتبرته حدثاً ثقافياً فريداً يعيد رسم صورة مصر أمام العالم، إذ وصفت صحف عدة المتحف بأنه إنجاز حضاري يربط الماضي بالحاضر ويجدد الأمل في استعادة التراث المصري المنهوب وعلى رأسه تمثال الملكة نفرتيتي.

المتحف المصري الكبير يجذب آلاف الزوار في أول عطلة بعد افتتاحه

وأفادت صحيفة “نيوس ديجيتال” الإسبانية أن المتحف المصري الكبير يمثل نقطة تحول في مسيرة الحفاظ على الهوية المصرية، موضحة أن الافتتاح أعاد إلى الواجهة قضية استعادة تمثال نفرتيتي المعروض منذ أكثر من مئة عام في متحف برلين.

وأكدت أن المتحف الجديد ليس مجرد مبنى ضخم بل رسالة تؤكد تصميم مصر على حماية تراثها وإحياء رموزها التاريخية، كما أشارت إلى أن الحفل الرسمي للافتتاح حضره قادة وشخصيات ثقافية من مختلف دول العالم، ما يعكس المكانة التي تحتلها الحضارة المصرية في الوعي الإنساني.

وذكرت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن القاهرة استعادت أخيراً 36 قطعة أثرية من الولايات المتحدة في خطوة وصفتها ببداية جديدة للدبلوماسية الثقافية المصرية.

ورأت أن هذه الخطوة أعادت الجدل حول تمثال نفرتيتي الذي خرج من مصر في ظروف غير قانونية خلال الحقبة الاستعمارية، مؤكدة أن الحكومة المصرية تواصل جهودها عبر القنوات الرسمية لاسترجاع القطع الأثرية المنتشرة في المتاحف الأجنبية.

وبيّنت صحيفة “ريفورما” أن المتحف المصري الكبير يجسد امتداداً زمنياً بين التاريخ والحاضر، مشيرة إلى أن مصر ما زالت تبهر العالم بقدرتها على تحويل رمال الصحراء إلى معالم تنبض بالحياة، وأوضحت أن تصميم المتحف يمزج بين البيئة الطبيعية وهندسة الأهرامات في مشهد بصري يجذب الزائر منذ لحظة دخوله، كما وصفته بأنه “مكان للدهشة والاكتشاف”، يتيح للزائر استكشاف آلاف القطع التي تحكي سبعة آلاف عام من الحضارة.

وأضافت الصحف أن المتحف يمتد على مساحة نصف مليون متر مربع وبلغت تكلفة إنشائه أكثر من مليار دولار، ليصبح أكبر متحف في العالم مخصصاً لحضارة واحدة، ويضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية تشمل تماثيل رمسيس الثاني وتوت عنخ آمون وسفينة خوفو الشمسية التي نقلت إلى قاعة صُممت لحمايتها وفق أحدث المعايير التقنية، وأشارت إلى أن زيارة قاعة توت عنخ آمون وحدها تستغرق أكثر من خمس ساعات بسبب دقة العرض وتنوع القطع.

ورأت “ريفورما” أن المتحف المصري الكبير ينافس أبرز المتاحف العالمية مثل اللوفر في باريس والمتروبوليتان في نيويورك، معتبرة أن مصر أهدت العالم صرحاً ثقافياً يعيدها إلى صدارة المشهد الحضاري الدولي.

وأكدت أن افتتاح المتحف لا يمثل احتفالاً بالماضي فحسب بل إعلاناً عن ميلاد قوة ثقافية جديدة قادرة على التأثير في الوعي العالمي، بينما يظل حلم استعادة نفرتيتي رمزاً لمعركة مصر المستمرة من أجل استرداد ذاكرتها التاريخية وصون هويتها الحضارية من النسيان.

زر الذهاب إلى الأعلى