الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من غموض مخزون إيران النووي
كتب: ياسين عبد العزيز
دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى السماح بالتحقق الفوري من مخزون المواد النووية المعلن عنه سابقًا، مؤكدة أن الشفافية الفورية ضرورية بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
إيران تواجه أسوأ أزمة مياه قد تجبر على إخلاء العاصمة
أوضحت الوكالة أن طهران لم تقدم بعد تقريرًا رسميًا حول حالة المواد النووية والمرافق التي تضررت جراء الهجمات الأخيرة، رغم التزامها القانوني بتقديم هذه البيانات دون تأخير، ما يثير قلق المجتمع الدولي بشأن التقدم المحتمل للبرنامج النووي الإيراني.
أشارت الوكالة إلى أن التقديرات الأخيرة التي أُجريت في 13 يونيو، تشير إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بلغ نحو 9874.9 كجم، دون تغييرات ملحوظة، بسبب عدم استئناف عمليات التفتيش بشكل كامل حتى الآن، حيث تمكن المفتشون من فحص بعض المنشآت التي لم تتعرض لأي هجوم، لكنهم لم يدخلوا المنشآت المتضررة.
لفت التقرير إلى أن عدم القدرة على التأكد من حجم المخزون القريب من درجة التخصيب العسكري يثير مخاوف بشأن إمكانية تقدم البرنامج النووي الإيراني دون رقابة فعالة، ما يزيد الضغط على طهران للالتزام بالشفافية الدولية.
تابعت الوكالة متابعة دقيقة للأنشطة النووية الإيرانية، مشيرة إلى أن أي تأخير في تقديم المعلومات يعقد جهود المجتمع الدولي لمنع انتشار الأسلحة النووية، ويؤثر على ثقة الدول الأعضاء في التزام إيران بالاتفاقات الدولية.
أكدت الوكالة أن مراقبة منشآت إيران النووية تقتصر حاليًا على المواقع غير المتضررة من الهجمات، مع استمرار التفاوض لإعادة فتح جميع المنشآت أمام التفتيش الدولي، لضمان متابعة دقيقة لحجم ومستوى التخصيب في المواد النووية المخزنة.
أشارت مصادر أممية إلى أن التقرير الصادر عن الوكالة نقلته وكالة “أسوشييتد برس”، مؤكدًا أن الوضع الحالي يخلق فجوة معلوماتية حول قدرة إيران على تطوير مواد نووية بدرجة عسكرية، وهو ما يمثل خطرًا على جهود ضبط انتشار الأسلحة النووية في المنطقة والعالم.
دعت الوكالة إيران إلى التعاون الكامل مع المفتشين، وإرسال بيانات دقيقة عن كل المنشآت النووية المتضررة، بما يضمن استمرار عملية الرقابة الدولية، وتفادي أي توترات جديدة، وتأكيد التزام طهران بالمعاهدات الدولية التي تحد من تطوير الأسلحة النووية.
شددت الوكالة على أن تقديم التقارير الفورية والمعلومات الدقيقة عن المخزون النووي والمواد المخصبة يمثل أداة أساسية لتحقيق الأمن النووي العالمي، ويتيح للخبراء متابعة مدى التقدم أو التأخير في البرنامج النووي الإيراني بشكل علمي وشفاف.





