إيران تواجه أسوأ أزمة مياه قد تجبر على إخلاء العاصمة
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت السلطات الإيرانية نفاد مخزون المياه في 19 سداً منتشرة بمختلف أنحاء البلاد، حيث تقل القدرة التخزينية لهذه السدود عن 5%، ما يمثل تصاعدًا حادًا مقارنة بعدد 8 سدود فقط في أواخر أكتوبر الماضي، ويؤكد الخبراء أن أزمة الجفاف تتسارع بوتيرة خطيرة.
إيران تلوّح بإخلاء طهران وسط تفاقم أزمة الجفاف
سجلت السدود المتأثرة انتشارًا واسعًا يشمل منشآت حيوية مثل سدود فريمان وكريت ودوستي وبار في الهضبة الوسطى والشرقية، وسدود بارزو ووشمكير ودانشمند ولار وألاك في الشمال، وسدود رودبال وتنكاب واستقلال في الجنوب، إضافة إلى سدود عباس آباد ليكه وسد قوري شاي في حوض أرس، وسدود آي دوغموش وسفیدرود وسد سنكه سياه، ما يعكس شمولية الأزمة على نطاق جغرافي واسع.
تراجعت مخزونات المياه في مدينة مشهد بشكل كبير، إذ أشار حسين إسماعيليان المسؤول عن مؤسسة المياه في المدينة إلى انخفاضها إلى نحو 40 مليون متر مكعب فقط، مقارنة بـ189 مليون متر مكعب في نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما ينذر بعواقب اجتماعية وصحية خطيرة على السكان المحليين.
ظهرت العاصمة طهران أيضًا ضمن المدن الأكثر تضررًا، حيث يواجه نحو 10 ملايين نسمة شحًا شديدًا في المياه، وصرح الرئيس الإيراني بأن احتمال إخلاء العاصمة لا يزال قائمًا في ظل استمرار الأزمة، وهو ما يعكس حجم التحدي أمام الحكومة.
أوضح بهزاد بارسا المدير العام لشركة مياه طهران أن أحد السدود الخمسة المغذية للعاصمة جف تمامًا، بينما انخفض منسوب مياه سد “أمير كبير” إلى 14 مليون متر مكعب، بعدما كانت سعته العام الماضي 86 مليونًا، ما يعكس تفاوتًا حادًا في الموارد المتاحة ويزيد المخاطر على حياة السكان.
تبنت الحكومة الإيرانية خططًا عاجلة لتقليل استهلاك المياه بشكل دوري، وشدد وزير الطاقة عباس علي آبادي على منع الهدر حتى لو تسبب في بعض الإزعاج للسكان، معتبرًا أن هذا الإجراء ضروري لمواجهة أسوأ موجات الجفاف منذ عقود، فيما يدرس المسؤولون تنفيذ برامج إضافية لتوفير مياه الشرب والمراقبة الدقيقة لاستخدام الموارد المائية.





