في اليوم العالمي للسكر.. شرح شامل لأفضل طرق وأماكن حقن الأنسولين
كتب: عبد العزيز فتحي
يوضح مختصون في شؤون الرعاية الصحية أهمية معرفة الطريقة السليمة لحقن الأنسولين لدى مرضى السكري من النوعين الأول والثاني، ويؤكدون أن تحديد المكان المناسب تحت الجلد يساهم في رفع كفاءة امتصاص الدواء، ويمنع التقلبات الحادة في مستوى السكر، ويقلل من الألم المصاحب للحقن، ويجعل تأثير الجرعة أكثر استقرارا عبر اليوم، ويأتي ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للسكر الذي يسلط الضوء على العناية اليومية بالمريض وطرق تحسين العلاج.
الشوكولاتة الداكنة تدعم ضبط سكر الدم بشروط
ويشير خبراء إلى أن حقن الأنسولين داخل العضلة يعجل بامتصاصه ويقصر مدة فعاليته، مما يرفع احتمال هبوط السكر بشكل سريع، لذلك ينصح الأطباء بالالتزام بالحقن في النسيج الدهني تحت الجلد مباشرة، ويطالبون المرضى بتغيير أماكن الحقن باستمرار، لأن تكرار الحقن في نفس الموضع يسبب تراكم الدهون أو فقدانها تحت الجلد، وهو ما يؤدي إلى ظهور تكتلات تعيق دخول الدواء إلى الجسم بالشكل الطبيعي.
وتتعدد الأماكن المتاحة للحقن، ويعد البطن أكثر المناطق استخداما لسهولة الوصول إليها ولتحقيق امتصاص ثابت، ويستطيع المريض اختيار أي نقطة بين أسفل الضلوع ومنطقة العانة، مع ضرورة الابتعاد عن محيط السرة بمقدار خمسة سنتيمترات، وتجنب الندبات والشامات أو أي عيوب جلدية يمكن أن تؤثر في امتصاص الأنسولين، ويجب أيضا الابتعاد عن الأوعية الدموية أو الدوالي الظاهرة.
ويفضل مرضى كثيرون استخدام الفخذ، حيث يمكن حقن الجرعة في الجزء العلوي الخارجي من الفخذ وعلى مسافة مناسبة من الركبة ومن أعلى الساق، ويستطيع آخرون الاعتماد على المنطقة الدهنية خلف الذراع بين الكتف والمرفق، وهي منطقة توفر امتصاصا جيدا إذا جرى الحقن بالشكل السليم، ويتطلب الأمر معرفة دقيقة بالموقع لتجنب الوصول إلى العضلة.
وتحتاج عملية الحقن نفسها إلى خطوات واضحة، تبدأ بالتحقق من جودة الأنسولين قبل الاستخدام، وترك القارورة حتى تصل إلى درجة حرارة الغرفة إن كان النوع المستخدم عكرا، مع عدم رج العبوة بأي شكل حتى لا تتأثر تركيبته، ويجب رفض أي قارورة يظهر فيها تغير في اللون أو تكتل واضح، ويشمل التحضير جمع المستلزمات مثل الإبر والضمادات والقارورة والحاوية المخصصة للتخلص من الأدوات الحادة، ويجب غسل اليدين جيدا بالماء والصابون قبل البدء.
ويتطلب ملء الحقنة سحب كمية هواء مساوية للجرعة ثم دفعها داخل القارورة قبل سحب الأنسولين، ويجب إزالة الفقاعات الهوائية من المحقنة قبل تحديد الجرعة النهائية، وبعد تجهيز الإبرة يمسح موقع الحقن بالكحول ويترك ليجف تماما، ثم يضغط المريض الجلد برفق قبل إدخال الإبرة بزاوية قائمة، ويجري دفع المكبس حتى آخره والانتظار عشر ثوان لضمان دخول الجرعة.
ويجري رفع الإبرة بعد انتهاء الحقن دون فرك المكان، وقد يظهر نزيف خفيف يعالج بالضغط على الموضع بقطعة شاش، ثم توضع الإبرة والمحقنة داخل وعاء مخصص يمنع التعرض للجروح، ويعد الالتزام بهذه الخطوات أساسيا للحفاظ على سلامة المريض، ولضمان فاعلية العلاج اليومية، ولتقليل المضاعفات التي قد تنتج عن سوء الاستخدام.





