رئيسة وزراء اليابان تثير جدلاً بسبب ساعات النوم القصيرة
كتب: عبد العزيز فتحي
أثارت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي جدلاً واسعاً في بلادها بعد إعلانها أنها تنام بين ساعتين إلى أربع ساعات فقط ليلاً، ودعوتها مساعديها لحضور اجتماع الساعة الثالثة صباحاً للتحضير لجلسة استماع للجنة الميزانية، ما أثار تساؤلات حول تأثير ذلك على التوازن بين العمل والحياة للموظفين اليابانيين، في ظل الضغوط المعهودة لساعات العمل الطويلة في البلاد.
اليابان تمنح وسام الشمس المشرقة لـ سامح شكري ومحمد معيط
أوضحت تاكايشي للنواب أن الحد الأدنى من النوم أصبح جزءاً من روتينها اليومي، مشيرة إلى الانتفاخات تحت عينيها، وذكرت أنها تستلهم أسلوبها من رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارجريت تاتشر، مؤكدة التزامها بالعمل المكثف لتحقيق أهداف الحكومة، بما في ذلك التحضير لمشروعات الميزانية الحيوية، وأشارت إلى أن عادة النوم القصيرة قد تكون ضارة ببشرتها لكنها ضرورية لإنجاز المهام المطلوبة.
ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن تصرفات تاكايشي أثارت قلقاً كبيراً حول ثقافة العمل اليابانية، التي تعتمد على ساعات طويلة والتواصل الاجتماعي بعد ساعات العمل الرسمية، مشيرة إلى أن هذا النهج يفاقم ظاهرة “الكاروشي” أو الوفاة بسبب الإفراط في العمل، ويؤثر على قدرة الأزواج على المساهمة في رفع معدلات المواليد المنخفضة، ما يجعل مسألة التوازن بين الحياة والعمل قضية وطنية مهمة في اليابان.
أضافت الصحيفة أن بعض النقاد يخشون أن إدارة تاكايشي ستتوقع من الموظفين زيادة ساعات العمل لتعزيز النمو الاقتصادي، خصوصاً مع مناقشة إدارتها إمكانية رفع الحد الأقصى لساعات العمل الإضافية، فيما يشير مؤيدوها إلى أن هذا الأسلوب يعكس العزيمة والإصرار على إحداث تغييرات اقتصادية ملموسة، ويؤكد التزام الحكومة بتحقيق أهدافها الطموحة رغم الانتقادات.
أكدت تاكايشي خلال الاجتماعات التشريعية أن ثقافة العمل المكثف جزء من استراتيجيتها الشخصية والسياسية، وأنها تسعى لتحفيز موظفيها على الالتزام بالمواعيد النهائية ومتابعة الإنجازات، رغم القلق المتزايد حول الصحة الجسدية والنفسية للموظفين، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يعكس التفاني في خدمة البلاد ويضع الحكومة في مركز المسؤولية لضمان الإنتاجية العالية وتحقيق النمو الاقتصادي.





