مجدي يعقوب: أريد أن يتذكرني الناس متفانيًا في خدمة البشرية

كتب – ياسين عبد العزيز

كشف السير مجدي يعقوب، جراح القلب العالمي، عن سر وصوله إلى مكانة رمز ملهم في المجتمع، ليصبح قدوة للجميع، مشددًا على أن النجاح رحلة لا تتوقف عند قمة واحدة.

محمد صلاح يكشف أمنية حياته: أريد أن يتذكرني الجميع بالفخر والأمل

جاء ذلك خلال حواره الخاص على قناة “أون سبورت”، حيث استضافه الإعلامي الشهير برفقة النجم محمد صلاح، قائد المنتخب الوطني ونجم نادي ليفربول الإنجليزي.

أكد يعقوب ضرورة الإيمان المطلق بما يفعله المرء، مشيرًا إلى أن كل نجاح يتحقق يجب أن يرفع سقف الطموح نحو الهدف الأعلى، وشبه مسيرة الإبداع بتسلق جبل، حيث يكتشف الواصل إلى القمة أنها ليست النهاية بل تنتظره قمم أعلى دائمًا، دافعًا إياه لمزيد من العطاء والبحث.

أعرب السير مجدي يعقوب عن رغبته في أن يُذكر كشخص عادي كرس حياته لخدمة الإنسانية، خاصة مع إدراكه العميق لحجم الألم الكبير الموجود في المجتمع، ولفت إلى أن سعادته تكمن في أشياء بسيطة وراقية؛ كالموسيقى الكلاسيكية تحديدًا أعمال باخ وموتزرت، كما ذكر حبه الشديد للموسيقى العربية، مفضلاً أعمال الفنان محمد عبد الوهاب وآخرين من جيل الكبار، مؤكدًا على شغفه بالطبيعة والجمال.

تحدث الجراح الكبير عن هوايته في زراعة مجموعة ضخمة من نبات “الأوركيد”، موضحًا أن هذا النبات يشبه الإنسان في حاجته إلى الرعاية والخدمة المستمرة، وأشار إلى أن الزراعة والموسيقى الكلاسيكية وجمال الطبيعة تُعد من أهم الأمور التي تجلب له البهجة والسرور في حياته الخاصة.

أفاد يعقوب بأنه يستمد طاقته من زيارته لمركز أسوان للقلب، حيث يشجعه كثيرًا رؤية الأبحاث المتميزة التي يجريها الشباب الموهوبون، كما أثنى على إتقانهم لما تعلموه منه، بل وتفوقهم في بعض الأحيان، مشيرًا إلى أنهم ينتجون نحو مائة ورقة بحثية سنويًا، وهو ما يراه أمرًا جميلاً ومبشرًا بمستقبل مشرق.

كشف السير مجدي يعقوب عن انشغاله حاليًا بإقامة مركز جديد في القاهرة بالقرب من منطقة الأهرامات، وهو ما يستدعي بقاءه في العاصمة أحيانًا، وشدد على أن أهم ما يشجعه في مصر هي الكفاءات المتأصلة منذ عهد القدماء المصريين، والتي ما زالت موجودة وتحتاج فقط لمن يمنحها الفرصة للنمو والتطور، ودعا إلى تطوير هذه الكفاءات ودعمها للوصول إلى أهدافها، مؤكدًا حاجة البلاد الماسة إليها في جميع المجالات.

وجه السير مجدي يعقوب نصيحة غالية للأجيال الشابة، وهي ضرورة حب ما يفعله الفرد واختياره للشيء الذي يريد أن يكرس وقته وجهده فيه. نصح بضرورة أن يكون الاختيار شخصيًا ونابعًا من الداخل، ليتحول العمل إلى شغف يومي وحب لا يمكن التخلي عنه، مع التأكيد على أهمية المثابرة وعدم استسهال الأمور.

شدد يعقوب على أهمية الإيمان بالذات وعدم الانسياق وراء كلام الآخرين، مضيفًا أن أهم قيمة يجب التحلي بها هي التواضع في العمل والمجتمع، كما أوضح أن التواضع ينبع من إدراكنا بأن هناك دائمًا المزيد الذي يمكن القيام به في المستقبل، مؤكدًا أنه ليس أفضل من أي شخص آخر، وأن العمل المشترك هو السبيل لهزيمة المرض والجهل.

أكد جراح القلب العالمي أن كل إنسان يمتلك موهبة مختلفة ورؤية فريدة، وأنه ليس الجميع سواسية، مشددًا على ضرورة مساعدة الأطفال لاكتشاف مواهبهم، كما دعا إلى الاهتمام بالصغار لمساعدتهم في تحديد شغفهم، سواء كان في لعب كرة القدم على أعلى المستويات، أو الموسيقى، أو الرسم، أو الطب، أو أي مجال آخر يحتاج للعطاء والتفاني.

زر الذهاب إلى الأعلى