إسرائيل: الغارات على غزة عقب محاولة مسلح استهداف القوات
كتب: ياسين عبد العزيز
أنهت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية المُكثفة التي استهدفت مواقع في قطاع غزة، وذلك في أعقاب محاولة مسلح فلسطيني إطلاق النار على قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة جنوبي القطاع.
شرطيان فلسطينيان يطلقان النار على قوة إسرائيلية بنابلس
وأوضح جيش الاحتلال أن هذه الهجمات جاءت كـ “رد فعل” على ما وصفته هيئة البث الإسرائيلية بأنه عمل عدائي مباشر ضد جنودها، مما أدى إلى تصعيد التوتر في المنطقة الحدودية بين القطاع والأراضي الإسرائيلية، وشكّل تحديًا جديدًا لجهود التهدئة، وهو ما يضع المنطقة على صفيح ساخن.
نقلت شبكة أكسيوس عن مسؤول أمريكي تأكيده تفاصيل الواقعة، مشيرًا إلى أن ناشطًا تابعًا لحركة حماس هو من قام بالتحرك وتنفيذ العملية، حيث انتقل هذا الناشط من ما يُطلق عليه “المنطقة الحمراء” إلى “المنطقة الخضراء” داخل قطاع غزة، ويُعتقد أن المنطقة الخضراء هي تلك التي يُفترض أن تكون آمنة أو تخضع لسيطرة مختلفة، مما يثير تساؤلات حول خرق قواعد الاشتباك.
هاجم المسلح مواقع للجيش الإسرائيلي بشكل مباشر ومفاجئ، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى الرد عليه بقوة نارية، وقد تمكنت القوات من القضاء عليه خلال العملية التي تلت محاولة إطلاق النار، وأدت إلى استنفار أمني واسع النطاق، وهو ما يشير إلى أن الحادث كان محاولة نوعية ومدروسة لاختراق التحصينات الإسرائيلية، وتوجيه ضربة مباشرة للجنود المتمركزين على طول الشريط الحدودي، مهددًا بذلك حالة الهدوء النسبي القائمة.
أكد المسؤول الأمريكي أيضًا أن إدارة ترامب قامت بدعم هذه الضربات الإسرائيلية التي نُفذت اليوم في قطاع غزة، وهو ما يُظهر موقفًا أمريكيًا ثابتًا وداعمًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية، ويُعكس هذا الدعم استمرار التنسيق الأمني والاستخباراتي الوثيق بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي على أعلى المستويات، ويدل على إطلاع واشنطن على تفاصيل الأحداث والتطورات الأمنية في المنطقة بشكل مستمر، ويعطي غطاءً سياسيًا للرد الإسرائيلي.
أشارت المصادر إلى أن الغارات الجوية التي أعقبت الحادث استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لحركة حماس في القطاع، وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الردع الإسرائيلية التي تحمّل الحركة مسؤولية أي هجمات تنطلق من أراضي القطاع، وقد خلّفت هذه الغارات حالة من الخوف والهلع بين سكان قطاع غزة، وبخاصة القاطنين بالقرب من المناطق المستهدفة، ما يؤكد دقة الاستهدافات الإسرائيلية، رغم التكتم على حجم الخسائر البشرية والمادية حتى اللحظة.





