الجيش السوداني يستعيد السيطرة واشتباكات عنيفة تجتاح كردفان
كتب: ياسين عبد العزيز
شن الجيش السوداني عمليات مكثفة في شمال وغرب كردفان ضد قوات الدعم السريع، وأسفرت المواجهات عن اشتباكات عنيفة في مدن الأبيض وأم صميمه وباب الننوسة وكادوجلي، بينما أعاد الجيش الهدوء إلى مدينة دنقلا بعد اشتباكات محدودة مع ميليشيا محلية.
تصاعد القتال في كردفان يفاقم الأزمة الإنسانية بالسودان
شهدت دنقلا أول مواجهة مباشرة بين الجيش وميليشيات أولاد قمري، وأدت الاشتباكات التي اندلعت يوم الجمعة إلى مقتل عنصرين من الميليشيا وإصابة قائدهم بجروح بالغة نقل على إثرها إلى المستشفى، فيما شهد السكان حالة من الذعر بسبب التوتر الأمني وانتشار القوات في شوارع المدينة.
ركز الجيش جهوده على تعزيز الأمن في المدن الكبرى وفتح طرق الإمداد للمدنيين، بينما واصلت قوات الدعم السريع تحشيد مقاتليها في غرب كردفان، ما زاد من حدة النزاع، كما استهدفت الضربات الجوية مواقع محددة للمعارضين لتقليل تأثيرهم على المدنيين وتأمين مناطق نفوذ الجيش.
تلقى النزاع في السودان اهتمامًا دوليًا واسعًا، بعد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم الدعم لإنهاء الحرب، ودعت الأمم المتحدة مرارًا المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية المدنيين، وسط تقارير عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.
أوضح مراسلون محليون أن الجيش ركز على تأمين مداخل المدن الكبرى ومنع انتشار الميليشيات، مع مراقبة دقيقة لحركة السكان والمسلحين، بينما حاولت قوات الدعم السريع توسيع مناطق نفوذها في الغرب والجنوب، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات متفرقة في مناطق قريبة من الأبيض وكادوجلي، ورفع الجيش جاهزيته لتأمين المدن وحماية المدنيين.
أضافت المصادر أن المدنيين اضطروا إلى اللجوء إلى مناطق آمنة بسبب العمليات العسكرية المستمرة، مع قلق كبير من استمرار الاشتباكات في الأيام المقبلة، بينما كثفت السلطات المحلية جهودها لتوفير مساعدات غذائية وطبية للمتضررين، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر النزاع.





