بريطانيا تفتح ملف الإخوان المسلمين وإمكانية الحظر تلوح في الأفق
كتب: ياسين عبد العزيز
بدأت الحكومة البريطانية مراجعة دقيقة لأنشطة جماعة الإخوان المسلمين، مع تزايد احتمالية حظرها بشكل كامل من أراضي المملكة المتحدة، وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود لندن المتواصلة لمكافحة التطرف.
رئيس وزراء بريطانيا يزور مصر 8 ديسمبر المقبل
أكد المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء كير ستارمر لصحيفة “ذا ناشيونال” أن الجماعة تخضع للدراسة بموجب قوانين الإرهاب السارية، وتسعى جماعة الإخوان إلى توثيق علاقاتها بالهيئات الحكومية البريطانية على الرغم من التصنيفات السابقة.
أشار كير ستارمر في تصريحات سابقة لصحيفة “جويش نيوز” إلى أن جماعة الإخوان “تخضع لمراجعة دقيقة للغاية”، وجاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
صرح الرئيس ترامب الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة تعتزم تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان منظمات إرهابية أجنبية، وأوضح الرئيس الأمريكي أن هذه الخطوة ستُتخذ بأشد السبل الممكنة وفقاً للقانون الأمريكي.
أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يعتبر خطوة أولى لإدارته نحو تصنيف الجماعة، ويأتي هذا في ظل الضغط المتزايد على الحكومات الغربية لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الجماعة.
أجرت حكومة ديفيد كاميرون في عام 2015 مراجعة خلصت إلى أن الانتماء للجماعة قد يُعد “مؤشرًا محتملًا على التطرف”، وبالرغم من عدم حظرها آنذاك، وجدت المراجعة أن أشخاصًا مرتبطين بالإخوان قد دعموا أعمالًا إرهابية.
سنت بريطانيا لاحقاً تدابير احترازية شملت رفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالجماعة إلى المملكة المتحدة، بالإضافة إلى مراقبة دقيقة للجمعيات الخيرية التي لها صلات بالإخوان.
صرّح متحدث باسم داونينج ستريت لصحيفة “ذا ناشيونال” بأن الحكومة تجري مراجعة دقيقة لعدد من الجماعات المتطرفة، وستكون جماعة الإخوان “قيد الدراسة” في هذا الإطار.
أوضح المتحدث أنه من الوارد حظر الجماعة بموجب استراتيجية الحكومة لمكافحة التطرف، إذا ثبتت ضرورة ذلك بناءً على نتائج المراجعة الجارية حالياً.
سبق لزعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف نايجل فاراج أن صرّح في وقت سابق بأنه في حال انتخابه رئيساً للحكومة البريطانية، فإنه سيعمل على تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية على الفور.
تؤكد المراجعة الحالية على تصاعد القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية البريطانية من أنشطة الجماعة وتأثيرها المحتمل، ويُنتظر أن تسفر النتائج عن قرار نهائي بشأن مستقبل تواجدها القانوني في البلاد.





