الاتحاد الدولي للصحفيين: غزة مسرح 46% من حوادث قتل الصحفيين عام 2025

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الاتحاد الدولي للصحفيين أن قطاع غزة سجل 46% من إجمالي حالات قتل الصحفيين حول العالم خلال عام 2025 كاملاً، ويُعد هذا الرقم صادماً للغاية، ويكشف عن حجم المخاطر غير المسبوقة التي يتعرض لها العاملون في المجال الإعلامي، خاصة أثناء تغطية الصراع الدائر في القطاع بشكل مباشر وخطير.

قافلة زاد العزة الـ90 تدخل قطاع غزة.. مساعدات إنسانية لتخفيف المعاناة

أوضح الاتحاد في بيان رسمي أن غزة تحولت إلى أخطر مكان في العالم لممارسة العمل الصحفي الاحترافي، وذلك نتيجة للاستهداف المباشر والمتكرر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة هناك، مؤكداً أن هذه الحوادث تقع وسط غياب شبه تام للحماية الدولية واستمرار مكثف للعمليات العسكرية والاشتباكات المسلحة.

أكد البيان أن الإحصائيات والأرقام المرتفعة تعكس وجود نمط منهجي وخطير من المخاطر التي تواجه الصحفيين في منطقة النزاع، داعياً المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لضمان حماية الإعلاميين بشكل فوري، ووقف هذا الاستهداف المتعمد لمهنة الصحافة.

شدد الاتحاد الدولي للصحفيين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن جميع الانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب بحق العاملين في المجال الإعلامي، معتبراً هذه الجرائم انتهاكاً صارخاً وواضحاً للقانون الدولي الإنساني، وخرقاً فاضحاً للمبادئ الأساسية لحرية الصحافة والتعبير عن الرأي.

أشار الاتحاد إلى أن الإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحفيين يشجع الجناة على تكرارها والتمادي فيها دون خوف من المساءلة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع الراهن يُشكل تهديداً خطيراً ومباشراً لحق الشعوب في الوصول إلى الحقيقة والمعرفة، ويؤثر سلباً على نزاهة التغطية الإعلامية في مناطق النزاع والأزمات.

تُظهر البيانات أن الصحفيين في غزة يدفعون ثمناً باهظاً لنقل الحقيقة ورصد الأحداث على أرض الواقع، مما يضع عبئاً أخلاقياً وقانونياً كبيراً على عاتق المنظمات الدولية، ويتطلب تدخلاً فورياً لإيجاد آليات حماية فعالة تضمن لهم العمل بأمان ومهنية، بعيداً عن الاستهداف المباشر وغير المباشر.

يعكس ارتفاع نسبة القتلى من الصحفيين في غزة مدى تحول المنطقة إلى بيئة عمل معادية لوسائل الإعلام، حيث بات الصحفيون هدفاً مباشراً وغير محمي، مما يعيق نقل الصورة الكاملة للوضع الإنساني والأمني إلى العالم، وتؤثر هذه المخاطر على قدرة المنظمات الدولية على التحقق من المعلومات.

دعا الاتحاد الدولي للصحفيين جميع الحكومات إلى ممارسة الضغط على الأطراف المتنازعة، لضمان تطبيق كامل وصارم للقانون الدولي الإنساني، والذي ينص على حماية المدنيين بما فيهم الصحفيون، مؤكداً أن استهداف الإعلاميين يقوض مبادئ الشفافية والمساءلة، ويعرقل جهود التوثيق.

تُعد حماية الصحفيين في مناطق النزاع مبدأ أساسياً لضمان تدفق المعلومات الضرورية، ويطالب الاتحاد الفيفا بتوفير الموارد الكافية لمتابعة التحقيقات في كل حالة قتل أو استهداف، لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، وترسيخ مبدأ سيادة القانون الدولي.

أكد البيان على أن حرية الصحافة ليست مجرد حق للصحفيين، بل هي حق أساسي للجمهور في الحصول على معلومات دقيقة ومحايدة، مشدداً على أن التضحيات التي يقدمها الصحفيون في غزة يجب أن تكون دافعاً لعمل دولي عاجل ينهي حالة الإفلات من العقاب ويضمن سلامتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى