بوتين: مستعدون لوقف الضربات في أوكرانيا يوم الانتخابات وتباطؤ الاقتصاد “مخطط”

كتبت- إيناس محمد

في ظل استمرار الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، أدلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدة تصريحات هامة خلال مؤتمر صحفي نهاية العام وجلسة “الخط المباشر” مع المواطنين، تناول فيها استعداد روسيا لاتخاذ إجراءات أمنية خلال الانتخابات الأوكرانية، وتحدث عن حالة الاقتصاد الروسي والتحديات التي تواجه البلاد. كما أشار إلى عدد من القضايا العسكرية والسياسية المرتبطة بالنزاع المستمر، وأبرز المواقف الروسية حيال العقوبات الغربية والمساعدات المالية المقدمة لأوكرانيا من الاتحاد الأوروبي.

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو مستعدة للنظر في إجراءات لضمان الأمن أثناء الانتخابات المحتملة في أوكرانيا، بما في ذلك الامتناع عن تنفيذ ضربات عميقة داخل الأراضي الأوكرانية في يوم الاقتراع. جاءت هذه التصريحات خلال جلسة “الخط المباشر” التي أجاب فيها على أسئلة المواطنين، حيث أكد أن الانتخابات ضرورية لإضفاء الشرعية على الحكومة الأوكرانية، مشيرًا إلى أن روسيا نفسها تستمر في إجراء انتخابات رغم وجود نزاعات على حدودها.

وأشار بوتين إلى ضرورة السماح للأوكرانيين المقيمين في روسيا بالتصويت إذا جرت الانتخابات، وانتقد القوانين التمييزية والقيود التي تعقد من إمكانية إجراء الانتخابات في أوكرانيا.

من ناحية أخرى، أشار بوتين إلى أن تباطؤ الاقتصاد الروسي في عام 2025 كان متعمدًا، جاء نتيجة لسياسات مدروسة من البنك المركزي الروسي للسيطرة على التضخم، حيث انخفض نمو الاقتصاد من 4.3% في 2024 إلى نحو 1% في العام الحالي. وأوضح أن البنك المركزي، الذي يتمتع باستقلالية، يهدف إلى خفض التضخم إلى 6% بحلول نهاية العام، بعد أن اقترب من مضاعفات خلال العام الماضي.

كما حذر بوتين من تصعيد محتمل في الحرب بعد هجوم أوكراني بطائرات مسيرة استهدف ناقلة روسية في البحر المتوسط، واصفًا هذا العمل بأنه قد يؤدي إلى “تصعيد غير مسبوق” وربما إلى “صراع دولي واسع النطاق”، مؤكداً أن موسكو ترد بضربات أشد.

وفي شأن آخر، أشار بوتين إلى انخفاض عدد الجنود المفقودين في العملية العسكرية الخاصة إلى النصف هذا العام، مؤكدًا أن البحث عن المفقودين أولوية مستمرة مع اتخاذ خطوات لتحسين التنسيق وإنشاء قاعدة بيانات مخصصة.

كما انتقد بوتين خطط الاتحاد الأوروبي لمصادرة أصول روسية مجمدة، واصفًا الأمر بأنه “سرقة علنية” وليست مجرد سرقة سرية، محذرًا من عواقب خطيرة على أوروبا.

وفي الوقت ذاته، كشف استطلاع للرأي في أوكرانيا عن تراجع الثقة الأمريكية بين الأوكرانيين، في حين تتفاوت مواقفهم تجاه الاتحاد الأوروبي، حيث يدعم معظمهم الانضمام إلى الاتحاد لكنهم متشككون في بعض مؤسساته.

وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي عن تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا لتوفير دعم مالي خلال العامين القادمين، في خطوة تبرز الانقسامات داخل الاتحاد حول كيفية تمويل هذا الدعم، خاصةً فيما يتعلق بالأصول الروسية المجمدة.

في ختام مؤتمر الصحفي، جدد بوتين التأكيد على أن موسكو مستعدة لإنهاء النزاع سلمياً فقط إذا قبلت كييف شروطه، محملاً المسؤولية للقيادة الأوكرانية ورعاتها الأوروبيين، ومهددًا باستمرار العمليات العسكرية لتحقيق أهدافه.

زر الذهاب إلى الأعلى