الإعدام لسائقين لارتكابهما جريمة خطف وهتك عرض فتاة بالإسكندرية
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار هاني كمال غبريال وعضوية هيئة المحكمة الموقرة، حكماً باتاً بإجماع الآراء يقضي بمعاقبة السائقين “ع.س” و”م.م” بالإعدام شنقاً، وذلك بعد ثبوت إدانتهما في واقعة اختطاف فتاة قاصر وخطيبها والاعتداء عليها بوحشية.
الإعدام لزوجة وعشيقها ممرض الباجور بعد قتلهما مهندس البترول
تعود أحداث الجريمة المروعة المقيدة برقم 19517 لسنة 2025 جنايات الدخيلة، إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، يفيد بقيام شخصين باعتراض طريق شاب وخطيبته بمنطقة كورنيش الهانوفيل واقتيادهما تحت تهديد الرعب إلى وجهة غير معلومة.
كشفت التحقيقات القضائية أن المتهم الأول انتحل صفة ضابط شرطة، حيث أوهم المجني عليهما بأنه يقوم بمهمة رسمية للاشتباه فيهما، وقام بالتعدي بالضرب على الشاب والتحفظ على هويته وما بحوزته من مبالغ مالية قبل إجبارهما على استقلال سيارته الخاصة.
بث المتهم الرعب في نفوس ضحاياه من خلال السباب والاعتداء الجسدي، ثم تحرك بالسيارة بعيداً عن أعين المارة، مستغلاً خوفهما من سلطته المزعومة، ليقوم بعدها بمطالبة الشاب بالنزول لشراء علبة سجائر كذريعة لإبعاده والاستفراد بالفتاة التي لم تتجاوز السبعة عشر عاماً.
اقتاد الجاني الضحية إلى دروب مظلمة ومنعزلة تماماً، حيث أجبرها على الجلوس في المقعد الأمامي تحت التهديد، وقام بهتك عرضها بالقوة مساوماً إياها على حريتها، كما تمادى في جرمه بالتقاط مقاطع مصورة لها أثناء الاعتداء المشين لضمان صمتها.
استدعى المتهم الأول صديقه السائق الثاني هاتفياً لمشاركته في الجريمة، حيث اتفقا على نقطة لقاء محددة، ليتولى الأخير قيادة السيارة بينما يستكمل الأول اعتداءه الوحشي، قبل أن يتبادلا الأدوار في جريمة هزت مشاعر الرأي العام في عروس البحر المتوسط.
أطلق المتهمان سراح الفتاة وفروا هاربين عقب انتهاء جريمتهما النكراء، إلا أن سرعة التحريات الأمنية وتتبع خيوط الواقعة أسفرت عن تحديد هويتهما وإلقاء القبض عليهما، وضبط السيارة المستخدمة في الحادث والأجهزة التي سجلت المقاطع المسيئة.
باشرت نيابة العامرية أول التحقيقات تحت إشراف المستشار محمود غالي، حيث واجهت المتهمين بالأدلة والتحريات الفنية التي أكدت صحة الواقعة، لتقرر إحالتهما إلى محكمة الجنايات التي وضعت كلمة النهاية لهذه المأساة بصدور حكم الإعدام بإجماع آراء أعضائها.
أكدت هيئة المحكمة في حيثيات حكمها أن هذه العقوبة الرادعة تأتي قصاصاً للحقوق، وحماية للمجتمع من مرتكبي الجرائم التي تنتهك الأعراض والحرمات، مشيرة إلى أن الجناة تجردوا من كافة معاني الإنسانية واستحقوا أقصى عقوبة يقرها القانون المصري.





