سارة خليفة تطلب مساواتها بالنيابة وتطالب ببث مرافعة دفاعها للرأي العام

كتب: ياسين عبد العزيز

بدأت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، سماع مرافعة الدفاع في قضية المنتجة الفنية سارة خليفة وسبعة وعشرين متهماً آخرين، في واقعة اتهامهم بتشكيل عصابة إجرامية منظمة لجلب وتصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار.

دفاع سارة خليفة يطالب بعرضها على الطب النفسي

طالبت المتهمة سارة خليفة من داخل قفص الاتهام، بضرورة السماح بتصوير وإذاعة مرافعة محاميها الخاص، وذلك أسوة بمرافعة النيابة العامة التي جرى تداولها بشكل واسع، مؤكدة على حقها في المساواة وتكافؤ الفرص أمام الرأي العام.

تقدم الدكتور محمد حمودة محامي المتهمة بطلب رسمي لهيئة المحكمة، يلتمس فيه الموافقة على بث المرافعة، معتبراً أن الاكتفاء بنشر وجهة نظر الادعاء دون الدفاع يخل بمبدأ العدالة، ويخلق انطباعاً مسبقاً لدى المجتمع قبل الفصل في الدعوى.

رد رئيس الدائرة على طلب الدفاع بالتأكيد على أن للمحكمة سلطة تقديرية مطلقة، موضحاً أن قرار منع التصوير يهدف بالأساس إلى حماية حقوق المتهمين أنفسهم، وتجنب إصدار “أحكام شعبية” قد لا تتفق مع الحقيقة القانونية التي تنظرها المنصة.

تواجه سارة خليفة وبقية المتهمين في هذه القضية اتهامات جسيمة، قد تصل عقوبتها وفقاً للقانون المصري إلى السجن المؤبد، خاصة في ظل ثبوت جلب مواد كيميائية محظورة تستخدم في تخليق مخدرات اصطناعية شديدة الخطورة على الصحة العامة.

أضافت التحقيقات اتهاماً جديداً للمنتجة الفنية يتعلق بتعاطي المواد المخدرة، وهي جنحة قد تصل عقوبتها المنفصلة إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات، لتنضم إلى سجل الاتهامات التي تشمل أيضاً حيازة أسلحة نارية وذخائر حية بدون ترخيص قانوني.

كشفت تحقيقات النيابة العامة عن هيكل تنظيمي دقيق للعصابة الإجرامية، حيث وزع المتهمون الأدوار فيما بينهم بين جلب المواد الخام من الخارج وتصنيعها محلياً، وصولاً إلى مرحلة الترويج والتوزيع في مناطق سكنية اتخذوها مقرات سرية لنشاطهم.

أسفرت عمليات الضبط والمداهمة عن التحفظ على كميات ضخمة، بلغت أكثر من سبعمائة وخمسين كيلو جراماً من المواد المخدرة المخلقة والمواد الخام، مما يعكس حجم النشاط الإجرامي الذي كانت تديره هذه الشبكة قبل سقوطها في قبضة الأمن.

أصدرت جهات التحقيق قرارات عاجلة بالتحفظ على أموال جميع المتهمين، وشمل القرار تجميد الأرصدة البنكية والكشف عن سرية الحسابات المصرفية، لضمان عدم التصرف في الأموال الناتجة عن تجارة السموم التي استهدفت الشباب المصري.

أدرجت النيابة العامة المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس المتهمين المقبوض عليهم على ذمة القضية، التي استند فيها قرار الإحالة إلى شهادة عشرين شاهداً من ضباط مكافحة المخدرات والشهود العيان.

عززت النيابة أدلة الاتهام بمجموعة من الأدلة الفنية والرقمية القوية، شملت محادثات هاتفية وصوراً فوتوغرافية ومقاطع فيديو مسجلة، توثق لحظات التصنيع والاتفاقات المالية بين أفراد العصابة، مما يصعب من موقف المتهمين أمام منصة القضاء.

استعرضت النيابة في مرافعتها السابقة وقائع اعتداء موثقة كشفتها التحقيقات، مشيرة إلى أن النشاط الإجرامي لهذه المجموعة لم يقتصر على المخدرات فقط، بل امتد لترويع المواطنين واستخدام العنف لفرض السيطرة وتأمين مسارات جلب الممنوعات.

ينتظر الرأي العام قرار المحكمة بشأن طلب التصوير، في وقت تستعد فيه هيئة الدفاع لتقديم دفوعها القانونية الرامية إلى نفي التهم، ومحاولة إثبات براءة موكليهم من تهمة الانضمام لعصابة منظمة، وسط إجراءات أمنية مشددة تحيط بقاعة المحاكمة.

تستكمل المحكمة الاستماع لدفوع بقية المتهمين في الجلسات القادمة، تمهيداً لإصدار حكمها التاريخي في واحدة من أكبر قضايا جلب المخدرات المخلقة، التي شغلت الشارع المصري وأثارت تساؤلات حول تورط شخصيات عامة في مثل هذه الجرائم الخطيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى