النيابة تلاحق مفبركي فيديوهات هيفاء وهبي وتكلف بتتبع الحسابات المسيئة

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدرت جهات التحقيق تكليفات عاجلة للأجهزة الأمنية المختصة، بضرورة تفريغ مقاطع الفيديو المنسوبة للفنانة اللبنانية هيفاء وهبي وتتبع مصادرها بدقة، مع فحص كافة الروابط الإلكترونية المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لكشف حقيقتها.

سارة خليفة تطلب مساواتها بالنيابة وتطالب ببث مرافعة دفاعها للرأي العام

جاءت هذه التحركات القضائية في إطار البلاغ الرسمي المقيد بمكتب النائب العام تحت رقم 104999، والذي اتهمت فيه الفنانة عدة حسابات ومجموعات إلكترونية بنشر محتوى خادش للحياء، زاعمة أنها مقاطع مفبركة ومصطنعة للنيل من سمعتها.

تقدم المستشار شريف حافظ، محامي الفنانة، ببلاغه ضد مجموعة من الحسابات والجروبات على منصات “فيسبوك” و”تليجرام” و”تيك توك”، بالإضافة إلى مواقع إلكترونية تعمدت نشر صور وفيديوهات غير أخلاقية، بقصد التشهير بموكلته وإهانتها أمام الرأي العام.

استند البلاغ إلى تقرير فني أعده مكتب استشاري متخصص في التقنيات الرقمية، حيث جرى فحص المواد محل الاتهام بدقة متناهية، ليخلص التقرير إلى أن جميع المقاطع المتداولة مصطنعة بالكامل، ولم يتم تصويرها في الواقع الفعلي.

أكد التقرير الفني المرفق بالتحقيقات أن الجناة استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، لدمج ملامح الفنانة وصوتها على محتوى لا يمت لها بصلة، وهو ما يعد جريمة اصطناع رقمي تهدف إلى تضليل المتابعين والإساءة المتعمدة لرمز فني.

طالبت جهات التحقيق بضرورة عرض الروابط والمقاطع محل النزاع على إدارة تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، وذلك لتقديم فحص فني شامل يحدد هوية القائمين على إدارة هذه الصفحات، والمناطق الجغرافية التي انطلقت منها عمليات النشر الأولى.

بدأت مباحث الإنترنت في رصد المحتوى وتحديد المسؤولين عن ترويجه عبر المجموعات المغلقة، تمهيداً لإصدار أوامر بضبطهم وإحضارهم للمثول أمام العدالة، ومواجهتهم باتهامات تتعلق بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة واستخدام التكنولوجيا في التشهير.

أوضحت التحقيقات الأولية أن الهدف من وراء هذه الجرائم غالباً ما يكون تحقيق مكاسب مادية عبر زيادة المشاهدات، أو محاولة ابتزاز الشخصيات العامة من خلال تشويه صورتهم الذهنية، وهو ما يواجهه القانون المصري بعقوبات رادعة ومشددة.

شدد محامي الفنانة على أن هذه الفيديوهات المفبركة تسببت في أضرار نفسية وأدبية جسيمة لموكلته، مؤكداً أن ملاحقة الجناة دولياً ومحلياً باتت ضرورة لحماية المجتمع من مخاطر التلاعب الرقمي، الذي بات يهدد خصوصية الأفراد دون استثناء.

تسعى الأجهزة الفنية بالوزارة حالياً إلى تحديد “السيرفرات” التي استضافت هذه المقاطع، والعمل على إغلاق كافة الحسابات والروابط المسيئة بشكل فوري، لضمان عدم استمرار تداول المحتوى الزائف الذي يخدش الحياء العام ويخالف قيم المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى