مصر تدين اعتراف إسرائيل بأرض الصومال وتتمسك بوحدة مقديشو

كتب: ياسين عبد العزيز

أعربت جمهورية مصر العربية في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية والهجرة، عن إدانتها بأشد العبارات للخطوة الإسرائيلية الأحادية المتمثلة في الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، واصفة هذا الإجراء بالانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ترامب يوضح موقفه من مسألة الاعتراف باستقلال أرض الصومال

أكدت الدولة المصرية رفضها التام والقاطع لأي تحركات أحادية الجانب تمس سيادة الدول، أو تستهدف النيل من وحدة وسلامة أراضيها، مشددة على أن مثل هذه القرارات تتعارض مع الأسس الراسخة التي يقوم عليها النظام الدولي المستقر منذ عقود طويلة.

حذرت القاهرة من تداعيات هذا الاعتراف غير القانوني على حالة السلم والأمن الدوليين، مشيرة إلى أن هذه التصرفات تسهم بشكل مباشر في زعزعة الاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي، وتفتح الباب أمام صراعات جديدة تهدد أمن المنطقة بأكملها.

جددت مصر موقفها الثابت والرافض للاعتراف بأي كيانات موازية أو تشجيع الانفصال بطرق غير شرعية، مؤكدة أن احترام السيادة الوطنية للدول هو الركيزة الأساسية لمنع الفوضى، وضمان التعايش السلمي بين الشعوب في مختلف القارات.

أعلنت وزارة الخارجية دعم مصر الكامل والمطلق لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، واتساق مواقفها مع المواثيق الدولية التي تحظر المساس بالحدود المعترف بها، وترفض أي محاولات لتقويض أسس الدولة الصومالية الفيدرالية أو إضعاف مؤسساتها الوطنية.

شددت مصر على ضرورة التزام كافة القوى الإقليمية والدولية بقواعد القانون الدولي، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها المساس بالسيادة الصومالية، أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت ذرائع واهية تفتقر لأي غطاء قانوني أو أخلاقي.

ترى القيادة السياسية المصرية أن استقرار الصومال هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، ولذلك فإن أي محاولة لتفتيت وحدة أراضيه ستواجه بموقف مصري حازم، يعلي من شأن الشرعية الدولية ويرفض سياسة الأمر الواقع.

أشارت الخارجية المصرية في بيانها إلى أن التمسك بوحدة الصومال هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة لشعبه، وتجاوز التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تستهدف تفكيك المكونات الوطنية للدول الصديقة.

دعت مصر المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه حماية سيادة الدول، والتصدي للتحركات التي تضرب بعرض الحائط ميثاق الأمم المتحدة، لضمان عدم انجراف منطقة شرق أفريقيا نحو موجات جديدة من عدم الاستقرار والتوتر السياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى