د. أيمن الزهرى لـ “موقع بيان”: توقعات الهجرة والتحركات السكانية في عام 2026
مشهد عالمي معقّد وضغوط متصاعدة
كتب: إيناس محمد
تشهد خريطة الهجرة العالمية تحولات متسارعة تعكس تعقيدات اقتصادية وديموغرافية وسياسية متشابكة، تجعل من ملف الهجرة أحد أبرز التحديات الدولية في السنوات المقبلة.
وفي ظل استمرار النزاعات المسلحة، واتساع الفجوات التنموية بين الشمال والجنوب، وتراجع معدلات الخصوبة في الدول المتقدمة، تتزايد حركة التنقل البشري بأشكالها المختلفة، من الهجرة النظامية إلى القسرية وغير النظامية.
التوقعات فى 2026
في هذا السياق، يستعرض الدكتور أيمن الزهري، خبير السكان ودراسات الهجرة، أبرز توقعاته المتعلقة بالهجرة والتحركات السكانية خلال عام 2026، كاشفا عن اتجاهات رئيسية ستؤثر على المنطقة العربية وأوروبا والعالم.
يتوقع الدكتور أيمن الزهري أن يرتفع عدد المهاجرين الدوليين عالميًا من نحو 304 ملايين مهاجر في عام 2025 إلى ما يقارب 315 مليون مهاجر في عام 2026، مدفوعا باستمرار الفجوات الاقتصادية والديموغرافية بين مناطق العالم، ولا سيما بين الدول المتقدمة والنامية.
السوريون
وعلى صعيد اللاجئين السوريين، لا يتوقع الزهري حدوث عودة جماعية واسعة النطاق خلال عام 2026، رغم تصاعد الضغوط السياسية الداعية إلى العودة، وذلك في ظل استمرار عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي في معظم الأراضي السورية، وغياب مقومات العودة الآمنة والطوعية.
غزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، يؤكد الزهري أن سيناريو التهجير الجماعي لسكان القطاع لا يزال يفشل، مع استمرار تعثر محاولات تفريغه ديموغرافيًا، على الرغم من الضغوط العسكرية والسياسية المتواصلة.
أوروبا
أما في أوروبا، فيتوقع استمرار هجرة العقول والكفاءات، خاصة في القطاعات الطبية والتقنية، بالتوازي مع تشديد السياسات تجاه الهجرة غير النظامية واللجوء، وتوسيع نطاق الهجرة الانتقائية التي تستهدف أصحاب المهارات العالية.
كما يشير إلى تفاقم العجز الديموغرافي في أوروبا، نتيجة انخفاض معدلات الخصوبة وارتفاع نسبة كبار السن، ما يزيد اعتماد عدد من الدول الأوروبية على المهاجرين لسد فجوات سوق العمل.
الأقليم
وفي الإقليم، يتوقع الزهري تصاعد الهجرة القسرية، لا سيما مع استمرار الصراع المسلح في السودان وتداعياته الإنسانية والإقليمية الواسعة.
الهجرة غير الشرعية
وبشأن الهجرة غير النظامية، يرجّح استمرار تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر ليبيا، مع تغيّر أنماط المسارات وشبكات التهريب، دون تحقيق نجاح حاسم لسياسات الردع الأوروبية.
كما يتوقع تصاعد الضغوط السياسية من دول الاتحاد الأوروبي على دول شمال أفريقيا، بهدف وقف تدفقات الهجرة القادمة من دول الساحل والقرن الأفريقي نحو الضفة الشمالية للبحر المتوسط.
من المكسيك إلى أمريكا
أما في الولايات المتحدة، فيؤكد الزهري استمرار فشل السياسات المتشددة في وقف الهجرة من المكسيك وأمريكا الوسطى، بغضّ النظر عن تغير الإدارات أو اختلاف الخطاب السياسي، في ظل استمرار الدوافع الاقتصادية والاجتماعية للهجرة.





