الخارجية: استرداد 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات وتعزيز القوى الناعمة

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، أن حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على المشاركة في احتفالات عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح منذ عام 2015، بات تقليداً راسخاً يجسد تلاحم الشعب المصري، ويعزز من صورة التسامح والتعايش التي تصدرها الدبلوماسية المصرية للعالم الخارجي.

الخارجية: مصر تؤكد موقفها الثابت الداعم للشرعية في اليمن

أوضح النجار في لقاء خاص ببرنامج “كل الأبعاد” على قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية حققت نجاحات استثنائية في ملف حماية الهوية، حيث تمكنت من استرداد أكثر من 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات الماضية، في إطار خطة شاملة لاستعادة الممتلكات المنهربة وتأكيد السيادة الوطنية.

كشف مساعد وزير الخارجية عن استرداد 7 قطع أثرية مؤخراً من واشنطن، بالإضافة إلى استعادة حوالي 200 قطعة خلال عام 2025 وحده، وذلك بفضل الاتفاقيات الثنائية القوية المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية، لمكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار التي تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ مصر.

أشار السفير إلى أن وزارة الخارجية تعمل حالياً على تطوير أدواتها الثقافية من خلال التحول الرقمي، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية المبتكرة، للوصول بالمحتوى الحضاري المصري إلى الشعوب في الدول البعيدة مثل أستراليا ونيوزيلندا ودول أمريكا اللاتينية بمختلف اللغات.

لفت النجار إلى أن توثيق الهوية المصرية وإبراز التنوع الثقافي الفريد، يتطلب تعاوناً وثيقاً بين وزارة الخارجية وكافة أجهزة الدولة المعنية، مثل وزارتي السياحة والثقافة والمجلس الأعلى للإعلام، لتعظيم الاستفادة من القوى الناعمة المصرية في المحافل الدولية الكبرى.

شدد مساعد وزير الخارجية على الأهمية الاستراتيجية الكبرى لمشروعات قومية مثل مسار العائلة المقدسة، وافتتاح المتحف المصري الكبير في جذب السياحة العالمية، مؤكداً أن هذه المشروعات تمثل جسوراً للتواصل الحضاري والترويج لمكانة مصر كوجهة ثقافية أولى في العالم.

أضاف النجار أن الوزارة تدعم دور الفنانين والمبدعين والمؤثرين كرسل للثقافة المصرية في الخارج، حيث يساهمون بشكل فعال في نقل الصورة الحقيقية للنهضة التي تشهدها البلاد، وتفنيد الشائعات عبر تقديم محتوى إبداعي يعكس واقع المجتمع المصري الحديث والمعاصر.

بين السفير أن استعادة الآثار المهربة ليست مجرد إجراء قانوني بل هي معركة لإثبات الحق التاريخي، مشيراً إلى أن التنسيق مع المنظمات الدولية والمؤسسات القضائية في الخارج، يسير وفق وتيرة متسارعة لضمان عودة كل قطعة خرجت من أرض مصر بطريقة غير شرعية.

ذكر النجار أن الترويج لمسار العائلة المقدسة يمثل أولوية في أجندة الدبلوماسية الثقافية، كونه يمس قطاعات واسعة من الجمهور العالمي، ويبرز الجانب الروحاني والتاريخي لمصر كأرض للرسالات والأنبياء، وواحة للأمان منذ قديم الأزل وحتى يومنا هذا.

استعرض مساعد الوزير جهود المكاتب الثقافية في الخارج، التي تنظم فعاليات مستمرة للتعريف بالحضارة المصرية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أتاح للوزارة تحليل اهتمامات الشعوب الأخرى، وتوجيه رسائل ثقافية مخصصة تساهم في تعميق التفاهم المشترك بين مصر ومختلف القارات.

أكد السفير وائل النجار أن السيادة المصرية لا تتجزأ، وأن الدفاع عن الآثار هو دفاع عن كرامة المواطن وتاريخه، مشدداً على أن السنوات 10 الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في هذا الملف، بفضل الدعم السياسي المباشر والتحرك الدبلوماسي المحترف على كافة الأصعدة.

اختتم النجار تصريحاته بالإشارة إلى أن التنوع الثقافي المصري هو أحد أهم أسلحة الدولة في كسب التأييد الدولي، حيث تظل مصر دائماً منارة للعلم والفن، وقبلة للباحثين عن الجمال والحضارة، وهو ما تسعى الخارجية لترسيخه في عقول وقلوب الشعوب عبر كافة الوسائل المتاحة.

زر الذهاب إلى الأعلى