نواب البرلمان يحسمون غداً تشكيل قيادات اللجان النوعية والسباق يشمل 100 مقعد

كتب: ياسين عبد العزيز

ينتخب مجلس النواب المصري غداً الأربعاء التشكيلات النهائية لهيئات مكاتب اللجان النوعية الـ 25، حيث يشهد الماراثون الانتخابي منافسة شرسة على 100 منصب قيادي بواقع رئيس ووكيلين وأمين سر لكل لجنة، في إطار استكمال البناء الهيكلي للمجلس.

رئيس النواب يفتتح الفصل التشريعي الثالث ويعلن أسماء المرشحين لوكالة البرلمان

يعقد المجلس برئاسة المستشار هشام بدوي 3 جلسات عامة متتالية، تبدأ الأولى في تمام الساعة 11:00 صباحاً لإعلان قوائم التشكيل وفتح باب الاعتراضات، بينما تخصص الجلسة الثانية في الساعة 11:15 صباحاً لدعوة اللجان لإجراء الانتخابات الداخلية.

يعلن رئيس المجلس في تمام الساعة 1:00 ظهراً خلال الجلسة الثالثة النتائج الرسمية لانتخابات المكاتب، لتنطلق بعدها اللجان في ممارسة مهامها الرقابية والتشريعية، بعد حسم هوية القيادات التي ستدير الملفات الحيوية تحت قبة البرلمان خلال دور الانعقاد الحالي.

استهل المجلس مطلع الأسبوع أولى جلسات الفصل التشريعي 3 بأداء اليمين الدستورية لكافة الأعضاء، كما تم انتخاب المستشار هشام بدوي رئيساً للمجلس، والمهندس عصام الجزار والدكتور محمد الوحش وكيلين، وذلك لفترة ولاية تمتد لمدة 5 سنوات كاملة.

تنظم اللائحة الداخلية للمجلس في مادتها رقم 38 ضوابط العضوية داخل اللجان النوعية، حيث يشترط تحديد عدد أعضاء كل لجنة بما يضمن حسن سير العمل، مع مراعاة ألا يتجاوز عدد ممثلي المحافظة الواحدة ربع إجمالي أعضاء اللجنة النوعية الواحدة.

يتولى مكتب المجلس وفقاً للمادة 39 عملية التنسيق بين رغبات الأعضاء وتخصصاتهم المهنية، لضمان توزيع الخبرات بشكل عادل وفعال يسهم في تجويد الأداء البرلماني، حيث يتلقى رئيس المجلس طلبات الترشح رسمياً قبل بدء ماراثون التصويت المقرر غداً.

تعد لجان البرلمان المطبخ الحقيقي للتشريع حيث تخضع كافة مشروعات القوانين للمناقشة المستفيضة قبل عرضها على الجلسة العامة، مما يجعل من اختيار رؤساء اللجان ووكلاءها خطوة جوهرية في رسم ملامح السياسة التشريعية للدولة خلال المرحلة المقبلة من عام 2026.

يترقب الشارع المصري نتائج هذه الانتخابات التي ستفرز قيادات لجان حيوية مثل لجنة الخطة والموازنة ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، حيث تلعب هذه الهيئات دوراً محورياً في مراقبة أداء الحكومة وبحث طلبات الإحاطة والأسئلة المقدمة من نواب الشعب.

يستهدف النظام الجديد للجان تعزيز آليات الرقابة البرلمانية وتفعيل الأدوات الدستورية المتاحة للأعضاء، مع التركيز على الكفاءة النوعية في اختيار رؤساء اللجان لضمان مواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، وتلبية تطلعات المواطنين في رقابة حقيقية.

يختتم البرلمان غداً إجراءات تشكيله الداخلي ليصبح بكامل هيئاته جاهزاً لمناقشة بيان الحكومة وبرنامج العمل القادم، في ظل زخم تشريعي مرتقب يتطلب تناغماً بين هيئات مكاتب اللجان ورئاسة المجلس، لتحقيق أقصى درجات الفاعلية في إدارة الجلسات والنقاشات الفنية.

زر الذهاب إلى الأعلى