تنسيق مصري جيبوتي لدعم سيادة الصومال وتعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية
كتب: ياسين عبد العزيز
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الأربعاء 14 يناير 2026 بنظيره الجيبوتي السيد عبد القادر حسين عمر، وذلك على هامش المشاركة في الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتنسيق جهود السلام في السودان، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الرؤى حيال القضايا الإقليمية.
وزير الخارجية يبحث مع لعمامرة سبل إنهاء الأزمة السودانية بالقاهرة
أشاد الوزير عبد العاطي بالزخم المتنامي الذي تشهده الروابط الأخوية بين البلدين في الآونة الأخيرة، مؤكداً على وجود حرص متبادل من القيادة السياسية لتطوير العمل المشترك في شتى المجالات الحيوية، بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين في ظل التحديات المحيطة بالمنطقة.
شدد الوزير على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق لتنفيذ المشروعات التنموية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمناطق اللوجستية، مشيراً إلى أن مصر تولي أهمية قصوى لتعزيز التبادل التجاري، خاصة بعد الخطوة الاستراتيجية المتمثلة في افتتاح فرع بنك مصر في العاصمة جيبوتي.
أكد الجانبان على الرغبة المشتركة في عقد اجتماعات مجلس الأعمال المصري الجيبوتي في أقرب وقت ممكن، حيث يهدف هذا التحرك إلى رفع حجم التجارة البينية لمستويات تتناسب مع عمق العلاقات الاستراتيجية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص للاستثمار في الأسواق الواعدة بكلا البلدين.
جدد الوزيران خلال المباحثات الرفض التام وإدانة اعتراف إسرائيل بما يسمى “أرض الصومال”، مع التشديد على الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالثوابت الوطنية الصومالية أو تقويض دعائم الاستقرار والأمن في المنطقة.
أعلن المسؤولان دعمهما المطلق لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية في مواجهة أي محاولات لفرض كيانات موازية تفتقر للشرعية، مع التأكيد على الرفض القاطع للربط بين هذه الإجراءات وأي مخططات دولية تهدف لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضهم التاريخية تحت أي مسمى.
أكد الدكتور بدر عبد العاطي على موقف القاهرة الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه وحماية مؤسساته الوطنية، مشدداً على ضرورة الدفع نحو التهدئة الشاملة وخفض التصعيد العسكري، والتوصل لحل سياسي عبر حوار “يمني–يمني” يضمن استعادة الأمن والاستقرار ويلبي طموحات الشعب اليمني.
أوضح اللقاء أهمية تكاتف الجهود الدولية لإرساء قيم السلم والأمن في القارة الأفريقية، ولاسيما في منطقة القرن الأفريقي التي تعاني من اضطرابات جيوسياسية متلاحقة، مع التركيز على تأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر باعتباره شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية ومصالح دول المنطقة.
اتفق الوزيران في ختام المباحثات على استمرار التشاور المكثف حيال القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، والعمل سوياً داخل الاتحاد الأفريقي والمنظمات الدولية لتعزيز صوت القارة، وضمان تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التهديدات الأمنية التي تمس سلامة الدول الوطنية ومقدرات شعوبها.
عبر الوزير الجيبوتي عن تقدير بلاده للدور المصري الرائد في دعم جهود الاستقرار بالمنطقة، مثمناً المبادرات المصرية الهادفة لبناء جسور التعاون الاقتصادي والفني، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلاً أكبر للجان المشتركة لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من بروتوكولات تعاون.





