ترامب يستثمر مليون دولار في سندات فيكتوريا سيكريت

كتب: ياسين عبد العزيز

اشترى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سندات شركات صادرة عن العلامة التجارية الشهيرة فيكتوريا سيكريت بقيمة ناهزت مليون دولار خلال الشهر الماضي، ليضيفها إلى محفظة استثمارية شهدت نشاطاً مكثفاً بصفقات قد تتجاوز قيمتها الإجمالية حاجز 100 مليون دولار.

لماذا قرر ترامب إيداع مئات الملايين من عائدات نفط فنزويلا ببنك قطري؟

كشف تقرير الإفصاح المالي المقدم إلى مكتب أخلاقيات الحكومة الأمريكية في 14 يناير الجاري، أن ترامب نفذ عمليات الشراء في منتصف ديسمبر الماضي، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة استثماراته الشخصية أثناء وجوده في سدة الحكم.

تسمح القوانين المنظمة للسلطة التنفيذية في الولايات المتحدة للمسؤولين بمن فيهم الرؤساء ببيع وشراء الأوراق المالية، شريطة أن تتسم هذه الصفقات بالشفافية الكاملة وتتوافق مع الإرشادات الفيدرالية الصارمة التي تمنع استغلال المنصب لتحقيق مكاسب مالية.

يلزم قانون STOCK الصادر عام 2012 كافة المسؤولين بالإبلاغ العلني عن جميع عمليات التداول في غضون أسابيع قليلة من تنفيذها، وذلك بهدف الحد من تضارب المصالح ومنع المشرعين من الاستفادة من أي معلومات داخلية قد تؤثر في حركة السوق.

تأتي هذه التحركات الاستثمارية وسط جهود مستمرة داخل الكونجرس لحظر تداول الأسهم للأعضاء تماماً، حيث يسعى المشرعون لتعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية عبر منع أي شبهات تتعلق بالتربح غير المشروع من السياسات الاقتصادية والقرارات السيادية.

يغطي الإفصاح المالي الذي وقعه دونالد ترامب الفترة ما بين منتصف نوفمبر ومنتصف ديسمبر الماضيين، وهي الفترة التي شهدت نشاطاً استثمارياً محموماً تضمن تنفيذ عمليتي بيع فقط مقابل 189 عملية شراء شملت أنواعاً متباينة من الاستثمارات.

تصل القيمة الإجمالية لمشتريات ترامب خلال هذه الفترة القصيرة إلى نحو 160 مليون دولار إذا ما وضعت الصفقات في حدودها العليا، حيث تضمنت المحفظة صفقات عديدة بملايين الدولارات بالإضافة إلى عشرات العمليات التي بلغت قيمتها أرقاماً سداسية.

أظهر التقرير أن سندات فيكتوريا سيكريت التي اقتناها ترامب تتوزع قيمتها بين 250 ألف دولار و500 ألف دولار في يومي 12 و16 ديسمبر، وهي عبارة عن سندات شركات عادية مسجلة علناً في الأسواق المالية وتخضع للرقابة الفيدرالية.

تمنح هذه السندات فائدة سنوية قدرها 4.6% ومن المقرر أن يحين موعد استحقاقها النهائي في يوليو 2029، مما يشير إلى رغبة الرئيس الأمريكي في تنويع مصادر دخله بعيداً عن القطاعات التقليدية التي اشتهر بالاستثمار فيها مثل العقارات والفنادق.

زر الذهاب إلى الأعلى