صدام الأسود يشعل نهائي أفريقيا بين المغرب والسنغال في الرباط
كتب: ياسين عبد العزيز
تتجه أنظار القارة السمراء في تمام الساعة 9 مساء غدٍ الأحد، الموافق 18 يناير 2026، نحو ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، حيث يواجه المنتخب المغربي نظيره السنغالي في نهائي تاريخي لبطولة كأس الأمم الأفريقية، يجمع بين طموح صاحب الأرض وجماهيره وقوة أسود التيرانجا المتمرسة.
القنوات الناقلة لموقعة مصر ونيجيريا في صراع البرونزية الأفريقية
ويحمل هذا اللقاء طابعاً خاصاً بكونه أول نهائي يجمع بين المنتخبين في تاريخ المسابقة القارية، حيث تسعى شبكة قنوات beIN Sports MAX1 لنقل الحدث العالمي بفاعلية كبرى، لتغطية الصدام المرتقب الذي يمثل قمة كروية بين قطبي الكرة في الشمال والغرب الأفريقي تحت قيادة وليد الركراكي وأليو سيسيه.
وتميل الكفة التاريخية لصالح أسود الأطلس الذين التقوا بالسنغال في 32 مباراة بمختلف المسابقات، حيث نجح المنتخب المغربي في تحقيق 18 انتصاراً، مقابل 6 هزائم فقط أمام السنغال، بينما خيم التعادل على 7 مواجهات، مما يعزز من الثقة المعنوية لأصحاب الأرض قبل موقعة التتويج باللقب الغالي.
وتعود ذكريات آخر مواجهة بين الطرفين إلى بطولة أمم أفريقيا للمحليين “شان 2024″، حينما أقصى المغرب منافسه السنغالي من دور نصف النهائي بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1، وهي النتيجة التي تكررت كثيراً في صراعات المنتخبين المباشرة عبر السنوات القليلة الماضية.
ويهيمن المغرب على نتائج آخر 6 مباريات بين الفريقين بواقع 4 انتصارات، بينما لم يحقق السنغال سوى فوز وحيد خلال تلك الفترة، مما يعكس التفوق التكتيكي للمغاربة مؤخراً، رغم التاريخ الطويل من التنافس في تصفيات المونديال التي شهدت تفوق المغرب عامي 1970 و1994، مقابل صعود السنغال التاريخي لمونديال 2002.
وتأهل أسود الأطلس لهذا النهائي الحلم بعد مباراة ماراثونية أمام نيجيريا، حسمتها ركلات الترجيح بنتيجة 4-2 عقب تعادل سلبي استمر طوال 120 دقيقة، ليقترب رفاق أشرف حكيمي من ملامسة الكأس الغائبة عن الخزائن المغربية منذ عام 1976، وكسر عقدة النهائيات التي طاردتهم منذ نسخة تونس 2004.
وبلغ المنتخب السنغالي المحطة الأخيرة بعد فوز صعب ومثير على منتخب مصر بهدف نظيف، سجله النجم ساديو ماني بمهارة فائقة، ليقود بلاده لخوض النهائي الرابع في تاريخها، والثاني في غضون سنوات قليلة، بطموح استعادة الهيمنة القارية التي فرضها جيل “التيرانجا” الحالي عقب تتويجهم بلقب نسخة 2021 الكاميرونية.
ويرى خبراء الكرة الأفريقية أن المواجهة ستحسم بتفاصيل صغيرة نظراً لتقارب المستويات البدنية والفنية، حيث يمتلك المغرب صلابة دفاعية مذهلة مدعومة بجماهير غفيرة ستملأ جنبات ملعب الرباط، بينما يعول السنغال على سرعات مهاجميه وخبرات لاعبيه في التعامل مع ضغوط المباريات النهائية الكبرى في القارة السمراء.
وتحمل المباراة صراعاً خاصاً بين ماني وحكيمي كأبرز نجوم القارة في الوقت الحالي، حيث يطمح كل منهما لترجيح كفة بلاده ورفع الكأس عالياً في سماء المغرب، مما يجعل من نهائي 2025 نسخة استثنائية من حيث القيمة التسويقية والمتابعة الجماهيرية العالمية التي تليق بعراقة المنتخبين وتاريخهما المشرف عالمياً.
ويستعد الاتحاد الأفريقي “كاف” لتنظيم حفل ختامي مبهر يسبق انطلاق صافرة البداية، ليتوج مجهودات المغرب في استضافة واحدة من أنجح نسخ البطولة فنياً وتنظيمياً، بانتظار معرفة من سيعتلي عرش أفريقيا ويحمل النجمة الجديدة، هل سيبقى اللقب في الرباط أم يرحل مع أسود التيرانجا إلى داكار في ليلة تاريخية مرتقبة.





