في مباراة دراماتيكية.. السنغال بطل أمم إفريقيا 2025 بعد الفوز على المغرب
كتب: ياسين عبد العزيز
حسم منتخب السنغال لقب كأس أمم أفريقيا 2025 لصالحه للمرة الثانية في تاريخه، إثر تغلبه على نظيره المغربي بهدف نظيف في موقعة كروية حبست الأنفاس، شهدها ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط وسط أجواء جماهيرية صاخبة ومثيرة.
قناة مفتوحة تنقل صدام المغرب والسنغال في نهائي أفريقيا الليلة
بدأت المباراة بحذر تكتيكي شديد من الجانبين طوال الوقت الأصلي الذي انتهى بالتعادل السلبي، حيث تبادل الفريقان السيطرة على مجريات اللعب في وسط الميدان، مع اعتماد أسود الأطلس على مهارات إبراهيم دياز وتحركات أيوب الكعبي لفك شفرات الدفاع السنغالي.
شهدت الدقيقة 97 من عمر اللقاء ذروة الإثارة حين احتسب الحكم ركلة جزاء للمنتخب المغربي عقب سقوط إبراهيم دياز، مما أثار احتجاجات واسعة من الجانب السنغالي وتهديد المدرب بابي ثياو بالانسحاب، قبل أن تستكمل المباراة وينفذها نجم ريال مدريد برعونة في الدقيقة 114.
تصدى الحارس العملاق إدوارد ميندي لركلة الجزاء ببراعة فائقة ليمنح زملاءه دفعة معنوية هائلة، مما دفع المباراة نحو الأشواط الإضافية التي حملت في طياتها الخبر السعيد لعشاق أسود التيرانجا، وسط ذهول كبير من الجماهير المغربية التي كانت تمني النفس باللقب الثاني.
نجح اللاعب باب جاي في تسجيل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 94 من زمن الشوط الإضافي الأول، عبر تسديدة صاروخية سكنت شباك الحارس ياسين بونو الذي لم يفلح في التصدي لها، ليعلن عن تقدم السنغال وبداية الأفراح في المدرجات السنغالية التي اشتعلت بالهتاف.
استبسل الدفاع السنغالي بقيادة موسى نياكاتي ومامادو سار في الذود عن مرماهم خلال الدقائق الأخيرة، معتمدين على الانضباط التكتيكي العالي والروح القتالية الكبيرة، لإجهاض كافة المحاولات المغربية اليائسة التي قادها أشرف حكيمي وعبد الصمد الزلزولي لإدراك التعادل قبل فوات الأوان.
رفع المنتخب السنغالي بهذا التتويج رصيده من الألقاب القارية إلى بطولتين بعد لقب عام 2021، مؤكداً سطوته على الكرة الأفريقية في السنوات الأخيرة بفضل كوكبة من النجوم المحترفين، يتقدمهم ساديو ماني ونيكولاس جاكسون الذين قدموا بطولة استثنائية في الملاعب المغربية.
تجمد رصيد أسود الأطلس عند لقب وحيد حققه المنتخب في نسخة عام 1976، ليفشل الجيل الحالي في كسر العقدة التاريخية رغم وصولهم إلى المباراة النهائية، عقب مشوار حافل شهد الإطاحة بالمنتخب النيجيري في نصف النهائي بركلات الترجيح التي لم تسعفهم في المشهد الختامي.
اعتمد المدرب الوطني للمغرب في التشكيلة الأساسية على ياسين بونو وأشرف حكيمي ونايف أكرد، بالإضافة إلى نصير مزراوي وآدم ماسينا ونائل العيناوي، مع وجود بلال الخنوس وإسماعيل صيباري وعبد الصمد الزلزولي، بجانب القوة الهجومية المتمثلة في أيوب الكعبي وإبراهيم دياز.
دفع منتخب السنغال في المقابل بتشكيلة ضمت إدوارد ميندي وكيربين دياتا ومامادو سار، علاوة على موسى نياكاتي وماليك ضيوف وإدريسا جاي، مع الاعتماد على بابي جاي ولامين كامارا وساديو ماني، بجانب الثنائي الهجومي الخطير إليمان نداي ونيكولاس جاكسون الذين أرهقوا دفاعات الخصم.





