أزمة الجفاف في كوت ديفوار تهدد عرش الكاكاو وترفع أسعار الشوكولاتة
كتب: ياسين عبد العزيز
تواجه كوت ديفوار، بصفتها المنتج الأول للكاكاو على مستوى العالم، تحديات مناخية قاسية مع اشتداد موسم الجفاف الذي بدأ منذ منتصف نوفمبر الماضي، ويمتد تأثيره المباشر حتى شهر مارس المقبل.
الجفاف والصحة النفسية.. كيف يؤثر نقص الماء على مزاجك وقدراتك الذهنية؟
تسببت هذه الموجة الجافة في إثارة مخاوف واسعة النطاق حول مستقبل المحصول، الذي يعد الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني، والمحرك الأول لسوق الشوكولاتة العالمية التي تعتمد على إنتاج مزارع غرب أفريقيا.
أشار مزارعون في الأقاليم الرئيسية لزراعة الكاكاو، وفقاً لما نقلته صحيفة لابانجورديا الإسبانية، إلى أن الأمطار المحدودة التي سقطت الأسبوع الماضي ساهمت جزئياً في ترطيب التربة، ومنعت الأشجار من الذبول التام.
ساعدت هذه الدفعة المائية المؤقتة على تشجيع نمو بعض الأزهار الجديدة، لكن المزارعين يؤكدون أن هذه الحالة تظل غير كافية لمواجهة التبخر العالي، الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر يناير الجاري.
يشدد الخبراء الزراعيون على ضرورة هطول جولة إضافية من الأمطار الغزيرة قبل نهاية شهر يناير 2026، لضمان استمرارية الإزهار وتحقيق إنتاجية مستقرة قادرة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الحبوب السمراء.
أوضحت بعض التعاونيات الزراعية أنها تعاني حالياً من تباطؤ ملحوظ في وتيرة الشراء داخل الأسواق المحلية، رغم محاولاتها المستمرة لتصريف مخزونها، مما يعكس حالة الترقب والقلق المسيطرة على التجار والمستثمرين الدوليين.
يتوقع المزارعون تراجعاً تدريجياً في وتيرة حصاد المحصول الرئيسي خلال الفترة المقبلة، مع وجود آمال في تجهيز كميات معتبرة للتصدير بحلول شهري فبراير ومارس، شريطة تحسن الظروف الجوية وهطول الأمطار اللازمة.
أكدت المستثمرة الزراعية كواسي كوامي أن توقيت سقوط الأمطار حالياً يعد حاسماً لعمر الأشجار، حيث أوضحت أن الاستمرارية في الهطول ستؤدي لزيادة كثافة الزهور، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على حجم الإنتاج النهائي.




