أحمد غنيم: المتحف المصري الكبير يستهدف 6 ملايين زائر سنوياً
كتب: ياسين عبد العزيز
توقع الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن يستقبل هذا الصرح العالمي نحو 6 ملايين زائر بشكل سنوي، مؤكداً أن العمل يسير وفق خطط دقيقة تراعي الطاقة الاستيعابية، لضمان تقديم تجربة سياحية فريدة وممتعة لكافة الزوار.
في عيد الكاريكاتير المصري الخامس.. العالم يحتفي بالمتحف المصري الكبير
أدلى غنيم بهذه التصريحات خلال الندوة التي نظمها مجلس الأعمال الكندي المصري بالتعاون مع مجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي، والتي أقيمت تحت عنوان “الاكتشافات الحديثة داخل هرم خوفو ووادي الملوك”، بحضور نخبة من الوزراء السابقين وكبار المسؤولين.
شهدت الندوة مشاركة واسعة من أعضاء البرلمان وممثلي القطاع الخاص، حيث استعرض الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري الشهير، أحدث المستجدات العلمية حول الأسرار الدفينة داخل الهرم الأكبر، مسلطاً الضوء على القيمة التاريخية للمكتشفات الأخيرة.
وصف رئيس المتحف هذا المشروع القومي بأنه هدية مصر الحقيقية للعالم في القرن 21، لكونه أكبر مجمع متحفي مخصص لحضارة واحدة على مر التاريخ، مشدداً على دوره المحوري في تعزيز السياحة الوافدة ودعم النمو الاقتصادي المصري بشكل مباشر.
أكد غنيم أن المتحف المصري الكبير يمثل منارة ثقافية وحضارية وتراثية عالمية، حيث تم تصميمه ليكون مركزاً للبحث العلمي والحفاظ على الهوية المصرية، مع فتح آفاق جديدة للاستثمار في المجالات المرتبطة بالتراث والسياحة الثقافية المتخصصة.
كشف الرئيس التنفيذي عن امتلاك المتحف لأكبر مركز ترميم للآثار على المستوى الإقليمي، والذي يضم معامل متطورة مجهزة بأحدث التقنيات العالمية، لصيانة وحماية القطع الأثرية النادرة التي يعود تاريخها لآلاف السنين وفقاً لأعلى المعايير الدولية.
أشار غنيم إلى أن المتحف يعمل بصرامة وفقاً لمعايير الاستدامة البيئية والاجتماعية، ليكون نموذجاً للمؤسسات الثقافية الخضراء التي تحافظ على الموارد، وتوفر بيئة تعليمية وترفيهية آمنة ومستدامة للأجيال الحالية والقادمة من المصريين والأجانب.
تستهدف الندوة في جوهرها إعادة قراءة التراث المصري القديم من منظور علمي معاصر، يعتمد على التقنيات الرقمية والبحث الميداني الدقيق، مما يساهم في فك رموز الحضارة المصرية وتقديمها للعالم بصورة عصرية تجذب انتباه الأوساط العلمية والسياحية.
يعول خبراء الاقتصاد على المتحف المصري الكبير ليكون المحرك الرئيسي لحركة السياحة في عام 2026، خاصة مع تكامل موقعه الاستراتيجي بالقرب من أهرامات الجيزة، وتوفير منظومة خدمات متكاملة تليق بعظمة ومكانة مصر التاريخية بين الأمم.
أوضح الدكتور أحمد غنيم أن الرسالة التي يحملها المتحف تتجاوز مجرد عرض القطع الأثرية، بل تمتد لتشمل فتح آفاق واسعة للاستثمار الثقافي، وخلق فرص عمل جديدة للشباب في تخصصات نادرة ترتبط بعلوم المتاحف وإدارة المقاصد السياحية الكبرى.
اختتم غنيم كلمته بالتأكيد على أن الانتهاء من هذا المشروع الضخم يمثل انتصاراً للإرادة المصرية، ودليلاً على قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات عملاقة تعيد صياغة خارطة السياحة العالمية، وتضع مصر في مكانتها الطبيعية كوجهة أولى لعشاق التاريخ والآثار.





