هل الأرز البايت مسرطن؟ الحقيقة الكاملة بين البكتيريا والزرنيخ وفوائد غير متوقعة
كتبت: إيناس محمد
تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تحذّر من تناول الأرز البايت، وتربطه بمخاطر صحية خطيرة قد تصل إلى التسمم أو السرطان، ما يثير حالة من القلق لدى كثير من الأفراد والأسر.
لكن إلى أي مدى هذه التحذيرات دقيقة؟ وهل الأرز البايت خطر دائمًا أم أن طريقة الحفظ هي الفيصل؟
بكتريا Bacillus cereus
يوضح الدكتور أحمد محمد، أخصائي التغذية العلاجية، فى تصريحات خاصة لـ”موقع بيان “، الحقائق العلمية الكاملة بعيدًا عن التهويل أو التهوين، فيقول إن الأرز المطبوخ قد يحتوي على نوع من البكتيريا يُعرف باسم Bacillus cereus، وهي بكتيريا تكون في صورتها الخاملة غير ضارة، لكنها قد تتحول إلى مصدر خطر في حال ترك الأرز المطبوخ خارج الثلاجة لفترات تتجاوز ساعتين إلى ثلاث ساعات.
سوء التخزين
ويشير إلى أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في «الأرز البايت» ذاته، بل في سوء التخزين، إذ تبدأ البكتيريا في التكاثر وإفراز سموم لا يتم تكسيرها بإعادة التسخين، وقد تؤدي إلى تسمم غذائي تظهر أعراضه في صورة قيء وإسهال، وتكون مخاطره أكبر على الأطفال والحوامل.
ويؤكد أن حفظ الأرز المطبوخ في الثلاجة فور الانتهاء من تناوله يقلل بشكل كبير من هذه المخاطر، سواء في فصل الصيف أو الشتاء، محذرًا من الاعتقاد الخاطئ بأن برودة الطقس تغني عن التبريد، لما لذلك من دور في زيادة نمو البكتيريا الضارة.
ويطمئن أخصائي التغذية إلى أنه لا مانع من تسخين الأرز أكثر من مرة أو تناوله في اليوم التالي، بشرط الالتزام بالحفظ السليم داخل الثلاجة.
فوائد غير متوقعة للأرز البايت
وعلى عكس الشائع، يشير أخصائي التغذية العلاجية إلى أن الأرز البايت قد يحمل فائدة غذائية، إذ ترتفع فيه نسبة النشا المقاوم، وهو نوع من النشويات بطيء الهضم، ما يجعله مناسبًا لمتبعي الحميات الغذائية، ومرضى السكري، وصحة الجهاز الهضمي.
ويوضح أن هذا النشا يعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ويساعد على استقرار مستوى السكر في الدم، ويمنح شعورًا أسرع بالشبع، ما يدعم التحكم في الوزن.
الزرنيخ في الأرز المصرى .. والبسمتى
ويتطرق الدكتور أحمد محمد فى حديثه إلى الجدل الدائر حول معدن الزرنيخ، موضحًا أن الأرز المصري يتميز بانخفاض شديد في امتصاص هذا العنصر، ولا يمثل مصدر قلق صحي. بينما ترتبط المشكلة بشكل أكبر بالأرز طويل الحبة المزروع في بعض مناطق جنوب شرق آسيا، مثل الأرز البسمتي، نظرًا لقدرة نبات الأرز على امتصاص المعادن الثقيلة من التربة.
ويؤكد أن نقع الأرز وغسله جيدًا قبل الطهي يساهم في التخلص من نسبة كبيرة من الزرنيخ، وهو ما توصي به الإرشادات الغذائية للحد من أي آثار سلبية محتملة.





