خدعة كريمات الكولاجين: لماذا لا تمنع ترهل الوجه رغم ارتفاع ثمنها؟

كتبت: إيناس محمد

تلجأ كثير من السيدات إلى كريمات الكولاجين والسيرومات وجلسات النضارة باعتبارها الحل السريع للحفاظ على شباب البشرة، إلا أن النتائج غالبًا ما تكون مخيبة للآمال. فبرغم الإنفاق المستمر، يستمر ترهل الوجه، وتزداد الهالات السوداء، وتفقد البشرة مرونتها تدريجيًا.

ويوضح الدكتور محمد عثمان، أخصائي الجلدية، الحقيقة العلمية وراء كريمات الكولاجين، كاشفًا سبب فشلها في إيقاف شيخوخة البشرة من الداخل.

الكولاجين ليس دهانًا خارجيًا

فى البداية يؤكد د. عثمان أن الكولاجين مادة أساسية يصنعها الجسم داخليًا، ولا يمكن تعويض نقصه بمجرد دهن كريمات على سطح الجلد. ويشبّه الأمر بطلاء جدار متشقق من الخارج بينما المشكلة الحقيقية في المواسير الداخلية؛ إذ قد يبدو الجدار أفضل مؤقتًا، لكن التآكل الداخلي يستمر حتى ينهار.

العدو الخفي: الالتهاب الصامت

المشكلة الأكبر، بحسب أخصائي الجلدية، هي وجود ما يُعرف بـ الالتهاب الصامت (Chronic Inflammation)، وهو عامل داخلي يعمل على تكسير ألياف الكولاجين المسؤولة عن شد البشرة ونضارتها. وحتى مع أفضل الكريمات، يستمر هذا التدمير الداخلي بوتيرة أسرع مما يُتوقع.

ثلاثة أسباب رئيسية تهدم الكولاجين من الداخل

1- الإفراط في السكر
تناول الحلويات والمخبوزات البيضاء يؤدي إلى التصاق السكر بألياف الجلد، ما يقلل مرونتها ويجعل البشرة أكثر جفافًا وعرضة للترهل. ومع استمرار هذا التأثير، يصبح أي ترطيب خارجي غير كافٍ.

2- استنزاف فيتامين C
فيتامين C عنصر أساسي في تصنيع الكولاجين داخل الجسم، إلا أن التوتر والضغط النفسي المستمرين يستهلكان مخزونه سريعًا، ما يوقف عملية الترميم الطبيعية للبشرة ويُسرّع علامات الإجهاد والشيخوخة.

3- محدودية تأثير الكريمات
يشير د. محمد عثمان إلى أن جزيئات الكولاجين في الكريمات كبيرة الحجم، ولا تستطيع اختراق الجلد للوصول إلى طبقاته العميقة. لذلك يقتصر دورها على ترطيب السطح الخارجي، بينما يظل التدهور الداخلي قائمًا.

لماذا تتأثر النساء بشكل أسرع؟

يوضح طبيب الجلدية أن جلد المرأة أرق وأكثر تأثرًا بالتغيرات الهرمونية والتوتر النفسي مقارنة بالرجال، ما يجعل فقدان الكولاجين أسرع وأكثر وضوحًا. وتبدو المرأة أصغر سنًا حين تحافظ على صحة جسمها الداخلية، لا عندما تعتمد فقط على مستحضرات التجميل الباهظة.

نصائح عملية للحفاظ على شباب البشرة

واختتم د. محمد عثمان حديثه بالتأكيد على أن العناية الحقيقية بالبشرة تبدأ من الداخل، ويوصي بالآتى:
دعم الجسم بالكولاجين الطبيعي من مصادر غذائية مثل مرق العظام.
تقليل السكر ولو لفترة قصيرة لملاحظة تحسن ملمس وإشراق البشرة.
الاهتمام بفيتامين C والزنك لدورهما الحيوي في بناء الكولاجين ودعم صحة الجلد.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى